بيت العصيد
عبدالكريم الرازحي
حلقة مفقودة
«اقتحموا حجرة الملكة وهتكوا عرض التاريخ». كان هذا عنوان تحقيق نشرته صحيفة «النداء» اليمنية الاسبوعية حول ماجرى لأهم اكتشاف اثري في اليمن.
كنت قد كتبت هنا قبل اسبوعين عن هذا الاكتشاف تحت عنوان: “الكنز” ومن خلال بريق الذهب كنت قد توقعت النهاية المفجعة لهذا الاكتشاف. في الايام الماضية كانت منطقة «ظفار» التاريخية في محافظة إب محط انظار وسائل الاعلام المحلية.. الصحف كلها ارسلت مندوبين لاجراء تحقيقات وللاطلاع على ماحدث عن كثب. الحكومة هي الاخرى استيقظت متأخرة وشكلت لجنة للتحقيق برئاسة وزيرالتربية والتعليم.
وبحسب المعلومات الرسمية فإن الموقع عبارة عن مقبرة ملكية.. غرفة جدرانها الواح من المرمر طول الواحد منها متران وفيها 3 توابيت برونزية. وتفيد هذه المعلومات ان الملكة الحميرية كانت ترقد في تابوتها وهي بكامل حُليها وحُلَلها وزينتها والى جانبها كنزها الملكي يحتوي على جواهر ومجوهرات مباخر ملكية وامشاط وآنية من الذهب والفضة وتماثيل وتحف وسيوف ورماح وأحجار كريمة وكميات هائلة من الذهب. غير ان ماحدث شيء لايُصدق. اقتحم اللصوص حجرة الملكة وجردوها من حليها ونهبوا كنزها وفوق هذا حطموا تابوتها ونكلوا بها وتعرض رفاتها لعملية تنكيل بشعة.
يقول آثاريون ان هذا الاكتشاف كان يمكن ان يكشف عن حلقة مفقودة من تاريخ اليمن القديم.