( الثلاثاء 20/01/1429هـ ) 29/ يناير /2008  العدد : 2417  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • قضية اليوم
    • أحداث ومتابعات
    • تحقيقات وأستطلاعات
    • مجتمعنا - حياتنا
  • سوق عكاظ
  • كتاب ومقالات
  • اقتصـاد
    • سوق الاسهم
  • أفاق ثقافية
    • طب وعلوم
    • ادب ونقد
    • تراث وشعر
  • سيـاسة
    • حياتهم السرية
    • خط التماس
  • عكاظ الرياضية
    • الحوار الرياضي
    • أمم أفريقيا
    • وقت مستقطع
  • أخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...
مع الفجر

عبدالله عمر خياط
المأساة.. جدة وأهلها
.. بمقدار سرور أهالي الليث والقنفذة وما حولهما بزيارة صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة الأسبوع الماضي، لما ستحققه هذه الزيارة من منجزات يتطلعون إليها وهم لها.. بمقدار ما تألم سكان جدة لغياب سموه عنها بسبب تلك الزيارة مساء الاثنين وصباح الثلاثاء الماضي عندما ارتفعت سحب الدخان الكثيف لتنتشر في سماء جدة وتصيب أهلها وزائريها بما هو أصعب من مرض «الربو» الذي تضيق به الشعب الهوائية في الصدر فيصعب تنفس الإنسان العادي، ناهيك عن المصابين أصلاً بـ«الربو» وهم كثر في جدة بفعل الأوبئة المنتشرة في برها وبحرها وجوها.
ومصدر الألم الذي أصاب أهالي جدة وزائريها أنهم كانوا يتمنون لو كان سمو الأمير خالد الفيصل بجدة لشاهد بعينيه المنظر الكئيب لتلك السحب التي انتشرت في سماء جدة من جراء تجدد انتشار الحرائق في مردم نفايات جدة وعلى مساحات واسعة فعم التلوث الكريه جميع أحياء جدة.
وفي ما نشرت «عكاظ» بعدد يوم الثلاثاء 13 محرم 1429هـ: أن عبوات مضغوطة وولاعات تسببت في حرائق مردم نفايات جدة وعلى مساحات واسعة مجاورة للمساحة التي احترقت من قبل.. صرح بذلك مدير الدفاع المدني بجدة العميد محمد الغامدي وقال: لقد تجددت الحرائق اثر انفجار هذه العبوات بمجرد مرور البلدوزر عليها ما أدى إلى نشوب الحرائق في أكوام النفايات. من جانبه طالب الدكتور طارق علي فدعق رئيس المجلس البلدي بجدة، خلال جولة قامت بها لجنة تقصي الحقائق في المجلس بتدعيم الفرق المتواجدة بالطيران العمودي، مشيراً إلى أن التلوث عمّ جميع أرجاء جدة.
إنها -وأيم الله- لمأساة أجزم أن سمو الأمير خالد الفيصل لا يرضى بها لما سببته من أمراض صدرية لعامة الناس، ولولا لطف الله وهطول الأمطار يومي الثلاثاء والأربعاء لاستمر الدخان الكثيف منتشراً في سماء جدة ومتسللاً إلى صدور الأهالي رغم كل ما قامت به إدارة الدفاع المدني من جهد لا ينكر لإطفاء الحرائق، التي قال عنها مدير الدفاع المدني إنها أكبر حرائق شهدتها المنطقة، وكل ذلك بسبب ما تكدس في المردم من نفايات هي وحدها وبدون حريق من أخطر مصادر التلوث.
فإذا أضفنا إلى ذلك ما ينتشر في الجو من ميكروبات تتصاعد من بحيرة المسك بشرق جدة، وتلوث من بحيرة الأربعين يفوقه بكثير تلوث شواطئ جدة بما يصب فيها من مياه غير عطرة ومخلفات قذرة، فإن جدة تصبح أخطر مدينة على صحة من يسكنها أو يزورها وهو ما لا يمكن أن يرضى به سمو الأمير خالد الفيصل الذي أجزم أنه يهتم بصحة الإنسان، كما يهتم بتطوير مدن المنطقة وإصلاح ما فسد من أوضاع مرافقها.
أكتب هذه السطور وقد عانيت مع عامة الناس من ذلك الدخان الذي انتشر مساء الاثنين وصباح الثلاثاء الماضي من شرق جدة لشاطئ البحر بما أثار «الربو» وضيق صدر الأصحاء قبل المرضى الذين قد لا يجد الكثير منهم تكاليف العلاج، وإن توفر لهم ذلك يصعب عليهم توفير قيمة الأدوية التي لا يجدونها في المستشفيات العامة، وارتفعت أسعارها في الصيدليات أضعاف أضعاف ما كانت عليه في السابق.
وأخيراً؛ فإنه إذا كان الناس من قبل يفرون إلى جدة بغية النزهة على الكورنيش واستنشاق هواء البحر، فإنهم الآن باتوا يفرون من جدة لما أصبح عليه وضع أجوائها الملوثة وشوارعها المحفرة، إلى جانب مياه الأمطار الراكدة في الشوارع والأحياء التي تسببت في انتشار الباعوض، وربما أثارت حمى الضنك من جديد، مما يصدق فيه قول الشاعر:
كنت من كربتي أفر إليهم
فهم الآن كربتي فأين المفر؟
ويا أمان الخائفين.

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




مقالات أخرى للكاتب

  • مختارات من شعر القدامى
  • لعلم من لا يعلم
  • وزير المياه والكهرباء ومشكلة المياه
  • من بريد القراء الكرام
  • الملك سعود.. في ذاكرة المنهل
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • ظلال
    الغصون التي تتقصف!؟
  • فماذا بعد الحق إلا الضلال...؟!
  • كان طالباً مثالياً ولكن..
  • الجهات الخمس
    ولد ميتاً !
  • أشــــواك
    الجيات أكثر من الرايحات
  • الإسكان.. مرة ثانية
  • الاختبارات والعودة إلى الواقع
  • العالم المصرفي.. والمالية المجنونة
  • حول الرؤية والتقويم.. مرة أخرى
  • بيت العصيد
    حلقة مفقودة


شؤون محلية - سوق عكاظ - كتاب ومقالات - اقتصـاد - أفاق ثقافية - سيـاسة - عكاظ الرياضية - أخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000