الجهات الخمس
ولد ميتاً !
المستهلك بحاجة لمن يدافع عن حقوقه ويحمي مصالحه أكثر من حاجته لمن ينوره، فأحوال أسواقنا ليست خافية على المستهلك والتجربة الطويلة جعلته خبيرا ببضائعه الرديئة والمقلدة والمغشوشة وضماناته الخادعة وخدمات ما بعد البيع القاصرة، ولذلك فإن ما يحتاجه المستهلك بالفعل هو من يسانده في مواجهة المتلاعبين بالأسعار والمسوقين للبضائع الرديئة والمقلدة والضمانات المخادعة والخدمات القاصرة وليس من ينورهم بها!!
كان هذا هو انطباعي عندما قرأت تصريح وزير الشؤون الاجتماعية عبدالمحسن العكاس الذي أشار فيه إلى أن دور جمعية حماية المستهلك المعلنة مؤخرا دور تنويري ولا شأن له بمراقبة الأسعار والجودة الذي هو من اختصاص وزارة التجارة وتقوم به على أكمل وجه وفقا لتصريح الوزير !!
لقد استبشر المستهلكون أخيرا بولادة هيئة مستقلة تقوم على حماية مصالحهم والدفاع عن حقوقهم أمام التجار المتلاعبين والمحتالين ولعب دور وازن في ضبط حال السوق فجاء تصريح معاليه ليقتل الأمل في مهده ويصدر شهادة عجز الجمعية قبل أن تقف على قدميها!!
لقد ولدت الجمعية إذًا ميتة ولن يكون لها أي دور فاعل في حماية المستهلك وستكون ديكورا يمر من أمامه التجار المتلاعبون دون أن يلتفتوا إليه تماما كما سيفعل المستهلكون!!
أقول إن التنوير الاستهلالكي جزء من مهام أي جمعية لحماية المستهلك لكن المهمة الأساسية هي حماية مصالح المستهلكين والدفاع عن حقوقهم والوقوف سدًا منيعًا أمام طوفان الجشع والاستغلال والغش التجاري!!
Jehat5@yahoo.com