أشــــواك
لما يولد نسميه..!!
بالأمس حملت الجريدة بشارة تعويضات اصحاب الاراضي المنزوعة لصالح مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة حيث سيتم تعويض نحو ثلاثمائة مواطن ومواطنة بقطع اراض مماثلة للمساحات التي نزعت ملكيتها منهم لصالح مشروع المطار. ودعت امانة محافظة جدة المواطنين الذين لديهم صكوك للاراضي المنزوعة تقديم طلباتهم مرفقة بصورة من الصك والبطاقة الشخصية لتتمكن الامانة من الانتهاء من تجهيز المخطط وتوزيعه.
ولأن هذا الموضوع قد أثرته منذ زمن في مقالات متباعدة مستشهدا في كل مرة بأن للمواطنين أكباد ابل مكنتها من عبور خمسة وثلاثين عاما من الانتظار الطويل للحصول على تعويض عن حقوقهم المنزوعة،وأقول اليوم إنه لايكفي أن يكون التعويض بقطع مماثلة في المساحة بل يكون التعويض متوازيا مع المدة التي انتظر فيها المواطنون هذا التعويض وأن تكون الاراضي الممنوحة كبدل ذات مواقع جيدة وفي أحياء مسكونة فلا معنى لأن يعوض المواطن بأرض خارج العمران بعد كل هذا الانتظار،فلو أن صاحب قطعة اشترى ارضا قبل خمسة وثلاثين عاما بمبلغ مائة ألف سيكون سعرها الان (في نفس المكان) بلغ المليون ريال لذلك اتمنى أن لايكون التعويض مجرد ابراء للذمة،وإن كان هناك تقدير لهؤلاء الصابرين فيجب أن ينظر الى السعر الحالي للاراضي المنزوعة ويعوض أصحابها بقطع أراض يعادل سعرها سعر اراضيهم المنزوعة ..هذا هو العدل،أما اذا كان التعويض بنفس مساحة الارض المنزوعة وفي أماكن لم يصلها العمران بعد،كأن تكون على قمم الجبال،فلتسمح لي الامانة أن أقول بأن هذا ليس تعويضا بتاتا ويمكن تسميته تسمية أخرى.
سنتفق في تسميتها بعد اعلان المخطط الذي سيكون به تعويض أصحاب الاراضي المنزوعة لصالح المطار .كنت راغبا في دمج موضوع آخر عن الامانة مع هذا الموضوع ولكن مساحة الزاوية لاتحتمل،فلتسمح الامانة أن أكون ضيفها في الغد لمناقشة موضوع آخر يخصها،فالامانة أصبحت كالرحم الولاد في كل يوم لها مشكلة.
abdookhal@yahoo.com