«رؤى وآفاق ».. إبحار بأشرعة نحو التغيير
قراءة : احمد المحيسن ( الجوف)
بمنطق شيق، لا تنقصه الموضوعية وتملأه السلاسة، والتناول المنطقي للأحداث، تبحر الكاتبة الصحافية والتربوية فهدة بنت محمود حسن الكريع في هذا العمل الجديد ( رؤى وآفاق ) بزورق شراعي تسنده عدة اشرعة لعل ابرزها أنها أولى بنات منطقتها التي تقتحم عالم الكتابة الصحافية الكاملة، لتهدي المكتبة السعودية مثل هذه الانتاج المليء بالمفاجآت. الكاتبة فهدة تتويجا في اصدارها الجديد عصارة معايشة حقيقية لهموم الناس، آلامهم وآمالهم، في بحث دؤوب عن الحلول العلمية والعملية المعقولة للمعوقات التي تقف عقبات أمام مسيرة الحياة اليومية.بين نقد لهذه العقبات وتحليل لاستنباط مقترحات كحلول للعديد من القضايا، التي تهم المجتمع الكبير بوجه عام ومجتمع منطقة الجوف على وجه الخصوص.
المؤلف الجديد يستعرض هذه القضايا عبر سلسلة من الأفكار الخلاقة والرؤى الثاقبة التي تحمل نماذج حية لقضايا واقعية... غير أن الاختلاف هنا يكمن في أن هذا النوع من المعالجة تصدر لأول مرة من سيدة تنتمي إلى اقصى الشمال بعيدا عن مناطق الضوء ، مما يشير إلى أن هذه المنطقة لازالت حبلى بالعديد من المجدفات اللائي يستعددن للسفر، بعد سنوات من انتظار قطرات المطر. فالكاتبة تكشف في مؤلفها قضية زواج الأقارب في مرافعة قضائية لحماية المجتمع من اثار هذه القضية وتبعاتها محاولة تكريس مفهوم المعالجة الاجتماعية لهذه القضية داخل المجتمع لتكشف في زوايا اخرى الجانب الخفي في مجتمع الجوف لتقفز بعد ذلك إلى واقع المرأة ومشاركتها في عجلة التنمية في المملكة، لتفتح الشهية لقراءة العديد من العالم الخفي من القضايا الواقعية التي ترصدها بقلم النقد الاعلامي النسائي.
( رؤى وآفاق )الذي حوى 200صفحة من القطع المتوسط صمم غلافه الفنان عبدالحليم عبدالكريم قال عنه الدكتور احمد عبد الله السالم رئيس قسم اللغة العربية بجامعة الإمام محمد بن سعود ان الاصدار لامس الواقع من حيث الصرخة بضرورة إحداث التغييرات على الواقع من اجل نهضة تنموية ترسخ ثقافة التغيير في النفوس وتبني الاتجاهات الحديثة وفقا للمتطلبات المثلى التي تتناسب مع المزاوجة بين النظرية العلمية والتطبيق العملي واستصحاب المفاهيم والثوابت التي تحكم المجتمع.