تضمن مشروع قرار معدل لمجلس الامن الدولي امس المطالبة بـ”الوقف الفوري لاعمال العنف كافة” في غزة وفي جنوب اسرائيل ومنها اطلاق الصواريخ من القطاع باتجاه اسرائيل، حسبما جاء في نسخة عن المشروع حصلت عليها وكالة فرانس برس. وهذه الصيغة الجديدة ناقشها في وقت لاحق امس السفراء الخمسة عشر في المجلس تتضمن ايضا اعراب مجلس الامن الدولي “عن بالغ قلقه من اعمال العنف الاخيرة التي جرت في غزة وجنوب اسرائيل”.
يدعو مشروع القرار الى “الوقف الفوري لاعمال العنف كافة ومنها اطلاق الصواريخ على الاراضي الاسرائيلية وكل الاجراءات التي تتعارض والقانون الدولي وتعرض المدنيين للخطر”، في اشارة الى الحصار الذي تفرضه اسرائيل على قطاع غزة منذ 17 يناير.
كما علق مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة امس في اجتماعه الاستثنائي المخصص لبحث الوضع في قطاع غزة الذي تفرض عليه اسرائيل حصارا ردا على الصواريخ التي تنطلق منه باتجاهها، على ان يستأنفه صباح اليوم. وعقد الاجتماع بدعوة من الدول العربية والاسلامية التي جمعت 21 توقيعا من اصل 47 دولة عضوا في المجلس. وسيناقش مجلس حقوق الانسان مشروع قرار اقترحته كل من باكستان باسم منظمة المؤتمر الاسلامي وسوريا باسم الدول العربية.
من جهته انتقد الامين العام للامم المتحدة بان كي مون بشكل غير مباشر خلال مؤتمر صحافي الاربعاء تركيز مجلس حقوق الانسان على النزاع العربي-الاسرائيلي آملا في ان “يهتم المجلس بالقدر عينه بكل المواضيع الاخرى في العالم”.
واضاف “هناك ايضا اماكن كثيرة تنتهك فيها حقوق الانسان ولا تتم حمايتها كما يجب”.ومنذ انشائه في يونيو 2006، عقد مجلس حقوق الانسان خمس جلسات استثنائية لبحث حالات طارئة بينها ثلاث جلسات تمت ادانة اسرائيل فيها، وكانت اولى هذه الادانات بسبب الحرب على لبنان، اما الاثنتان الباقيتان فبسبب الوضع في غزة.وخصصت الجلستان الاستثنائيتان الاخريان للاوضاع في السودان وبورما.
وكان مسلحون فلسطينيون نسفوا جزءا من الحاجز الحدودي بين قطاع غزة ومصر امس ما سمح لعشرات الآلاف من الفلسطينيين بالعبور بحرية الى مصر. وقال سكان من بلدة رفح بجنوب غزة ان سلسلة من الانفجارات أثناء الليل دمرت نحو 200 متر من الحاجز الحدودي.
عبر عشرات الآلاف من الفلسطينيين الى مصر وبعضهم يركب عربات تجرها الحمير ويحملون حقائب لجلب سلع استهلاكية ووقود معهم الى قطاع غزة.وقال محمد سعيد الذي كان يجر عربة صغيرة باليد اشتريت كل شيء أحتاجه للمنزل يكفيني لشهور. اشتريت طعاما وسجائر وحتى جالونين من وقود الديزل لسيارتي. وقال شهود العيان ان أفراد شرطة مكافحة الشغب المصرية الذين أرسلوا لتعزيز الامن عند الحدود وقفوا وسمحوا للفلسطينيين بالمرور.وقال مصدر أمني مصري احدث مسلحون فلسطينيون نحو 15 فتحة على الاقل في الجدار بين مصر وغزة وقامت جرافة فلسطينية بهدم أجزاء كبيرة منه.واوضح شهود فلسطينيون ان الامن المصري الموجود في الجهة المصرية من الحدود "لم يتدخل ازاء اندفاع المواطنين الفلسطينيين".
وفي دمشق اكد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في افتتاح "المؤتمر الوطني الفلسطيني" ان اقتحام آلاف الفلسطينيين للحدود مع مصر في رفح كان "قرارا شعبيا وليس تنظيميا" مضيفا لا تلوموا اهل غزة حين حطموا الجدار. الجدار تحطم بقرار شعبي ليس إلا. جاء ذلك خلال مؤتمر الفصائل الفلسطينية الذي تنظمه حماس وبدأت اعماله امس واضاف مشعل "ليس مؤتمرا انقساميا ولا يعزز الانشقاق" بين الفلسطينيين. واضاف "نحن مستعدون لحوار غير مشروط" مع السلطة الفلسطينية "برعاية فلسطينية او عربية للحفاظ على حقوق شعبنا". من جهتها اعلنت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس امس ان الولايات المتحدة تريد تلبية الاحتياجات الامنية لإسرائيل والاحتياجات الانسانية للفلسطينيين في قطاع غزة.
من جهه اخرى اكد الرئيس المصري حسني مبارك الاربعاء انه طلب من قوات الامن المصرية السماح لفلسطينيي قطاع غزة بالدخول الى مصر للتزود باحتياجاتهم من الغذاء “طالما انهم لا يحملون اسلحة”. وقال مبارك في تصريحات بعد افتتاحه معرض القاهرة الدولي للكتاب امس عاد عدد كبير من الفلسطينيين من قطاع غزة لأنهم يعانون من الجوع بسبب الحصار الاسرائيلي".
واضاف ان "القوات المصرية قامت باصطحابهم لشراء الاغذية ثم عادوا الى داخل قطاع غزة". وتابع "قلت لهم (قوات الامن) اتركوهم يدخلون ليأكلوا وليشتروا الاغذية ثم يعودون (الى غزة) طالما انهم لا يحملون اسلحة".