تزوج من كويتية وساند المقاومة قبل ان يعدمه الغزاة العراقيون
تشييع جثمان السعودي «الدوسري» في الكويت بعد 17 عاماً من الاختفاء الغامض
ابراهيم عقيلي (جدة-هاتفيا الكويت) اميرة الذكر الله (الاحساء)
وسط حضور رسمي وشعبي كويتي شيعت اسرة المواطن السعودي سالم عامر الدوسري الذي دفع حياته ثمناً لمقاومة الغزو العراقي الغاشم لدولة الكويت الشقيقة جثمانه في الكويت امس (الاربعاء) لتسدل الستار عن الغموض الذي اكتنف مصيره لاكثر من 17 عاماً بعد ان اسرته القوات العراقية الغازية في شهر ديسمبر عام 1990م. اوضح شقيقه بدر الدوسري الذي شارك في التشييع في اتصال هاتفي مع «عـكاظ» انه كان في مقدمة مشيعي جثمان الفقيد مساعد وزير الداخلية الكويتي ومسؤولون في لجنة الاسرى والمفقودين مشيراً الى انه عثر على رفات شقيقه (سالم) في مدافن جماعية بمقبرة صبحان بالكويت واتضح من خلال فحص الحمض النووي الذي اجرته الادارة العامة للادلة الجنائية تطابق جينات الفقيد مع جينات اقاربه. وعاد بذاكرته الى الوراء مستذكراً توجه الفقيد الى الكويت ابان الغزو العراقي للكويت بمبادرة شخصية منه لمساعدة الاشقاء الكويتيين في الخروج منها للدخول الى المملكة عبر طرق نائية خشية عليهم من وحشية جنود النظام العراقي حينذاك. كما عمل مع مجموعة من الشباب الكويتيين في القيام بأعمال المقاومة بمنطقة صباح السالم وتزوج من ابنة احدى الاسر الكويتية وانجب منها طفلا اسماه (عامر)
مقاومة الغزو العراقي
وظل يشارك في مقاومة الغزو العراقي الى ان نفذ مع مجموعة من المقاومين هجوماً على تجمع عسكري عراقي ووقع في الاسر وتعرض لشتى صنوف التعذيب اثناء التحقيق معه ثم قتل رمياً بالرصاص من قبل الجنود العراقيين. وكان عمره في ذلك الحين لايتجاوز 26عاماً. ومنذ ذلك الحين توالت اتصالات الاسرة بلجنة الاسرى الكويتية وهيئة الامم المتحدة والصليب الاحمر واشخاص عراقيين كانوا يبلغونهم بأخبار كاذبة مقابل الحصول على مبالغ مالية. وتضاربت الانباء عن مصير (سالم) فهناك اخبار ترددت عن اعدامه امام جمعية صباح السالم واخرى زعمت انه مايزال حياً يرزق وفيما اقيمت مراسم العزاء بدار زوجة الفقيد في ضاحية صباح السالم بالكويت تلقت اسرته التعازي في دارها بحي العزيزية بالاحساء.