الجهات الخمس
مدفأة عطلانة !
اتصلت بي أمس سيدة سعودية شاكية أنها اشترت مدفأة من محل تجاري يديره مقيم عربي و لكن المدفأة لم تعمل كما ينبغي لتعيدها إلى المحل الذي رفض استبدالها أو استرجاعها أو إصلاحها ، و بعد جدال طويل هددته خلاله بالتقدم بشكوى ضده وجه لها سيلا من عبارات التحدي والسخرية و الاستهزاء و كاد يطردها من محله!!
تقول السيدة بعد أن غادرت المحل تجر وراءها أذيال الخيبة بالكاد تحملها أقدامها من شدة وطأة ارتفاع ضغط الدم أنها فعلا عندما فكرت في ترجمة تهديدها إلى واقع وقعت في حيرة من أمرها ، فهي لا تعلم لمن تشتكي و لا من هي الجهة المخولة بتلقي شكواها ، و مثلها أنا وقعت في الحيرة فلم أجد لها جوابا ، هل تشتكي للشرطة أم للتجارة أم تذهب للقضاء أم تكتفي بالشكوى لخالقها؟!
قلت للسيدة محاولا تهدئتها و مساعدتها على تجاوز الموضوع حتى لا يؤثر على صحتها أن عليها أن تحتسب أمرها لله ، لكن السيدة أصرت على أنها ترفض أن تتنازل عن حقها لمجرد أن قيمة المدفأة محل الخصام زهيدة و لا تستحق كل "هالدوشه" ، فالمسألة بالنسبة لها أصبحت مسألة مبدأ ، و لو لم يكن كل واحد منا يتنازل عن حقه لما وجد مثل هذا البائع المراوغ الفرصة لبيعها بضاعة فاسدة أو الجرأة على تحديها و الاستخفاف بالشكوى ضده!!
و لا شك عندي أن هناك جهة مختصة بتلقي مثل هذه الشكوى لكن الأكيد أن المشكلة إما أن هذه الجهة خافية على كثير من المستهلكين أو أن تفاعلها مع مثل هذه الشكاوى جعل بعض البائعين يبشرون بطول السلامة!!
Jehat5@yahoo.com