86.5%: الارباح العالية للشركة يجب ان تنعكس على جودة خدماتها
إلزام «السعودية» بتعويض ركابها المتضررين من تأخر الرحلات
رصد وتحليل: د. محمد الحربي
عندما تتصل بالحجز المركزي فإن الموظف هناك يحرص على ان لاتغلق سماعة الهاتف قبل ان يذكرك بآخر موعد لشراء التذاكر وإلا فإن الحجز سيلغى ولن تتمكن من السفر على متن طائرات السعودية, وعندما تتأخر دقيقة واحدة عن آخر موعد لشراء التذاكر فإن الكمبيوتر لايتردد لحظة في إلغاء حجزك خارج كل إمكانيات “السعودية” لنقلك الى وجهتك التي ترغب السفر اليها. لكن عندما تلتزم بالموعد وتشتري التذكرة في الموعد المحدد وتحضر الى المطار في الموعد المحدد ويحدث ان تتأخر رحلتك لأسباب خارجة عن إرادتك فليس لك إلا أن تضرب رأسك بعرض الحائط وتنتظر رغم أنفك دون أن يعوضك أحد, ودون أن يوفر لك سكن بديل, ودون ان يعوضك أحد عن مواعيد العمل التي تفوتك او المستشفيات أو غيرها.. هذا ما اصبح حديث المجالس وشكوى الناس المتكررة من خدمات “السعودية”.. فهل هذا ما يحدث حقا في الخطوط السعودية؟ ولماذا لاتلزم بتعويض ركابها المتأخرين عن اقلاع رحلاتهم في مواعيدها؟ وهل يحق للركاب المتضررين مطالبة “السعودية” بإسكانهم وتوفير الوجبات لهم وتعويضهم عما يلحق بهم من اضرار؟ جميع هذه الأسئلة وغيرها طرحناها عبر الاستبيان الذي أجرته “عكـاظ” وكانت النتائج كالتالي: أجمع المشاركون والمشاركات في التصويت والبالغ عددهم 1006 اشخاص على ضرورة الزام الخطوط الجوية العربية السعودية بتعويض ركابها المتضررين نتيجة تأخر مواعيد إقلاع رحلاتهم المحلية أو الدولية عن المواعيد المحددة في حجوزات سفرهم مؤكدين ان اعتماد سياسة تعويض الركاب المتضررين من شأنه أن يساهم بفاعلية في تحسين خدمات الشركة ورفع مستوى الجودة التنافسية لها مع الشركات العالمية المنافسة في مجال النقل الجوي.
واجمعوا ايضا على حق الركاب المتضررين جراء تأخر رحلات السعودية في مقاضاة الشركة عما لحق بهم من أضرار متنوعة قد تتفاوت من راكب لآخر ومطالبتهم بالتعويض المناسب من الشركة حسب حجم الضرر اللاحق بكل راكب.
وأكد معظمهم أنهم تعرضوا لتأخر رحلاتهم على طائرات السعودية دون ان تقدم لهم الشركة أي تعويضات بديلة كفنادق للسكن أو وجبات غذائية خلال فترات الانتظار التي قضوها في صالات المطارات بانتظار المواعيد الجديدة.
وأكد الجميع على انه رغم هذا التأخير الخارج عن ارادتهم والذي تتسبب به الشركة في كل مرة فإن الركاب المتضررين لايحظون بمعاملة لطيفة من قبل موظفي السعودية الذين يفترض بهم ان يعتذروا للمسافرين في حالات التأخير وأن يرشدوهم الى البدائل التعويضية المناسبة من توفير السكن والوجبات خلال فترات الانتظار كما يحدث في معظم مطارات العالم, وكما تقدم معظم الشركات العالمية الكبيرة في مجال النقل الجوي والتي يفترض ان تكون السعودية إحداها, ولكن هذا لايحدث البتة.
ورأى 98% من المشاركين في التصويت ان السعودية ملزمة في الواقع بتعويض عملائها من الركاب المتأخرين عن مواعيد رحلاتهم المقررة طالما انهم لم يتسببوا في حدوث هذا التأخير.
واشار 90.5% الى ان تأخر إقلاع رحلات الخطوط الجوية السعودية أصبحت ظاهرة يعاني منها جميع الركاب المسافرين على متن طائراتها, وأنه لابد من أن تسعى الشركة الى الحد من هذه الظاهرة وإيجاد حلول عاجلة وسريعة لمعالجة تكرار تأخر الرحلات عند مواعيد إقلاعها المجدولة إذا ما كانت الشركة تحرص على احترام عملائها والوفاء بالتزاماتها تجاههم كما يفون هم بالتزاماتهم تجاه الشركة.
ورأى 86.5% أن “السعودية” حققت وتحقق أرباحا سنوية عالية جدا خلال عقود طويلة من الزمن كانت فيه الناقل الجوي الوحيد دوليا ومحليا في المملكة, وما زالت الناقل الدولي الوحيد وإن شاركتها حصتها محليا شركتا “ناس” و “سما” الرحلات المحلية الى بعض مدن المملكة, إلا أن حصتها الربحية من سوق النقل الجوي مازالت عالية جدا, ولابد أن تنعكس هذه الأرباح على جودة الخدمة التي يجب أن تقدمها السعودية لعملائها.
واعتبر 78.5% ان وجود ناقلين جويين جديدين في المملكة إلى جانب السعودية لم يساهم في الحد من ظاهرة تأخر إقلاع رحلات السعودية عن مواعيدها المجدولة سلفا, ومازالت الظاهرة تتكرر على الدوام.
خاصة أن السعودية قد ألغت رحلاتها من بعض محطاتها المحلية واكتفت بأن تقوم شركتا سما وناس بنقل المسافرين فيها, ولم يتغير شيء يذكر رغم كل هذا, ومازالت السعودية بحاجة ماسة الى تحسين مستوى خدماتها المقدمة لعملائها واحترام مواعيد الرحلات المجدولة كما يتم الحجز للركاب عليها, وإعادة النظر في أسعار تذاكرها المرتفعة على رحلاتها الدولية والمحلية والاقليمية, إذا ما أرادت أن تحظى برضا عملائها ورفع مستوى تنافسيتها مع شركات الطيران العالمية الاخرى التي تهبط وتقلع رحلاتها من مطارات المملكة ونجحت في اقتطاع حصة كبيرة من كعكة سوق النقل الجوي دوليا على الاقل كانت السعودية تستأثر بها في السابق.