زاوية منفرجة
جعفر عباس
عفواً لوقفة أخرى مع الحثالة
كتبت بالأمس مستنكرا استضافة الراقصات.. وأضيف إليهن اليوم المطربات، اللواتي يخاطبن في المستمعين حاسة غير السمع، على شاشات التلفزيون بل وعلى صفحات الجرائد.. وأكتب لكم اليوم عن واحدة من حثالة الحثالة في الولايات المتحدة، وهي المطربة بريتني سبيرز... فتاة حلوة التقاطيع ولكن من النوع العجالي (نفس صنف مونيكا لوينسكي الذي عمل معها الرئيس الأمريكي السابق أشياء تكسف).. لا تستعجل وتقول: كيف تكتب عن الحثالة وتستنكر على غيرك محاورتهن أو الكتابة عنهن؟ سؤال وجيه، وجوابه عندي: أنا أكتب عن سبيرز أيضا من منطلق استنكار تعقب الصحف على اختلاف لغاتها لأخبارها، وكلها من النوع الذي يندى له حتى جبين تمثال أبراهام لنكون (أنبه القراء دائما إلى أن اسمه ينطق لنكون وليس لنكولن).. اقرأ يوميا 8 صحف، معظمها عربية، وكلها نشرت نبأ اعتزام سبيرز الزواج بمصور فوتوغرافي مسلم اسمه عدنان غالب... لحد هنا كويسين.. ولكن بعض الصحف حرصت على البحث والتنقيب في الأمر، وقالت ان بريتني تفكر في اعتناق الإسلام.. لا بأس في أن تهتدي فتاة ظلت فالتة منذ أن بلغت من العمر 14 سنة (عمرها الآن 26 سنة)، فالله يهدي من يشاء وباب التوبة مفتوح... ولهذا خرجت عن عادة عدم الاحتفاء بأخبار العاملين في مجال الطرب والرقص والتمثيل، ولجأت الى الانترنت لأعرف حقيقة الأمر، وما دفعني الى ذلك هو ان صحيفة عربية تناولت أمر إسلام سبيرز وكأنها "أحد العُمرين"، أي بتهليل ساذج.. في نفس اليوم الذي أكتب فيه هذا المقال قالت سبيرز لعدة شبكات تلفزة أمريكية إنها بالفعل تود الزواج بغالب.. ثم أضافت: أريد للزواج ان يتم في كنيسة الساينتولوجي.. هذه "كنيسة" أسسها بلطجي كوري ولها أتباع بالملايين، وهي كـ"شهود يهوه"، سمك، لبن على تمر هندي، ولا علاقة لها بديانة سماوية معينة، ومؤسسها ملاحق قانونيا في أوروبا وأمريكا.. والدخول فيها "مؤبد" يعني تدبيسة لا فكاك منها لأنك تتعهد بعدم تركها، بل وتتعهد بأن الولاء لها فوق الولاء للوالدين والأهل (من أتباعها الممثل الأمريكي المشهور توم كروز الذي لمع اسمه بعد فيلم ميشن أكومبليشد -انتهت المهمة- وهي العبارة التي استعارها الرئيس الأمريكي جورج بوش، ثم ندم عليها لأنه نطق بها فوق حاملة طائرات أمريكية بعد أيام قليلة من سقوط نظام صدام حسين في عام 2003.. ثم اكتشف لاحقا ان المهمة لم "تبدأ" إلا بسقوط نظام صدام).
ونقبت في سيرة بنت سبيرز أكثر: تزوجت جيسون ألكساندر في عام 2004، في لاس فيغاس، وفي اليوم التالي، قالوا لها: مبروك، فسألتهم: على ماذا؟ قالوا لها: مبروك الزواج! صاحت أي زواج وأي بطيخ؟ حكوا لها أمر ألكساندر.. فضحكت: أكيد كنت سكرانة، وطلقته فورا.. آخر أزواجها كان راقصا اسمه كيفن فيدرلاين.. وهو خالي شغل منذ 3 سنوات ومع هذا فاز بحضانة طفليهما بعد أن ثبت للمحكمة ان سبيرز سكرجية وسطلنجية وبلطجية! هذه من يريد إعلام التجهيل "أسلمتها بالعافية".