تكريم الفايز.. والطوارئ تحتاج إلى طوارئ !!
أحسب أن الأمة التى تكرم بنيها جديرة بأن تحيا وتعيش.. والقيادة التى تكرم قيادييها أجدر بالاحترام.. والمعادلة من طرفيها تجسد بعدا انسانيا يصنع مفاهيم غاية فى الروعة والابداع الاداري.
وخالد الفيصل هو أحد أساطين الإبداع المطلق.. يرقى الى درجة عالية من محبة مواطنيه وتقديرهم.. من خلال فتحه نوافذ جديدة تشرق منها ابداعاته.. وسموه نحو آفاق منفرجة تفتق براعم النمو.. التى من شأنها أن تتسلق نحو قمة الهرم الإدارى الفعال والمنتج. وتكريم الرجال يصدر عن الرجال.. لقد رصع أمير منطقة مكة المكرمة هامة (أبوباسم) عبدالله الفايز بعبارة أضاءت ما حول الرجل المكرم.. عندما قال فى تواضع يزيده رفعة اننى قد تعلمت منه.. هذه الثقة التى تصدر عن يقين ثابت لا يتزعزع فى احترام العاملين.
وعبدالله الفايز كما سبقني زميلى الحساني.. وهو سابق دائما للفضل.. فأعطاه حقه بما تقتضيه امانة التاريخ.. ولن اكون اقدر منه.. ولكنى اجد نفسى تواقا لأن اشد على يد الرجل فهو يستحق التهنئة.. اذ يشعر بهذا الزهو والفخار ان يكرمه ممثل خادم الحرمين الشريفين.. ولا شك ان اعماله وخاصة مع مواطنيه ستظل شاهدا حيا على مدى نجاحاته.. ولعل من علو حظه انه يرتع بين العاصمة المقدسة وعاصمة النور وفي كل خير وفخر.
واذكره بقول الله تعالى (وقل رب ادخلنى مدخل صدق واخرجنى مخرج صدق واجعل لى من لدنك سلطانا نصيرا) وبقول رسول الهداية والنور محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم (المدينة خير لهم لو كانوا يعلمون) هذه الاستدلالات التقطها من فم شيخنا حسين ال الشيخ امام وخطيب مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
* الطوارئ تحتاج الى طوارئ:
الصديق الاستاذ رشدى دهلوى مواطن مثقف.. ثقافة وطنية وهو يعيش وسط دائرة الاعتزاز والتفاؤل بدور المواطن المسؤول.. كبرت مسؤوليته او صغرت.. ولذلك روج كثيرا لرقم الامانة 940 للطوارئ.. وافاض فى المديح والثناء.. ولكنى والآخرين وجدنا انه يفرط كثيرا فى زعمه.. فالتجربة تؤكد ان الاستجابة الفورية بليدة سلحفائية.. فهم سريعو التلبية والاستجابة ويصدرون ارقام البلاغات.. ولكنها حبر على ورق لا تراوح مكانها.. ربما ليس هذا ذنبهم وانما يصدر عن الجهات المعنية بالتنفيذ.. وهى جهات اخرى كشركات تنفيذ مشاريع الصرف الصحى والمياه وهذا ليس عذرا ولا يسقط عنهم المسؤولية فلابد من فرق تجوب الشوارع وتحاسب المقاولين المهملين والمقصرين.. ولعل الواقع المرير الذى نلمسه على ارض الواقع وخاصة من جانب الشركات التى تنفذ مشاريع الصرف الصحي.. فهى غير امينة فى اداء الواجب.. فكثيرا ما تتعرض الشوارع للخسف والهبوط مما يمثل عبئا كبيرا.. يقيم الدليل المادي على غياب الامانة ومخافة الله وهو بالطبع يرتب مشاكل ينجم عنها خلل للسيارات وللاحياء وللساكنين.. فضلا عما تخلفه من الحاق الضرر والأعطال بشبكات الهاتف والكهرباء والماء.
* طوارئ المياه فى غفلة :
وطوارئ المياه تحتاج الى وقفة جادة وامينة من قبل المسؤولين ومحاسبة المقصرين.. فالعطب والعطال الذى يصيب الشبكة ثم يتم التبليغ عنه.. لا تباشر الطوارئ مهامها الا بعد اسبوع وتفيض المياه وتغرق الشوارع وهى جريمة كبيرة لا تغتفر فى حق المواطن والوطن واهدار متعمد لثروة عزيزة وغالية.
إن أمانة القلم وأمانة المواطنة تملي علينا تصعيد هذا الموضوع لمعالي امين جدة وللمسؤولين عن المياه.. فحالة الاهمال واللامبالاة هذه تمثل بادرة خطيرة وتجعل كل الاموال التى تنفق تذهب ادراج الرياح.. وتفقدها خاصية الاستفادة منها. ان محاسبة المقصرين واجب وامانة ومطلوب ان تشارك فيها اجهزة الرقابة على الاموال العامة.
وحسبي الله ونعم الوكيل..
فاكس 6609569 - ali@alrabghigroup.net