مع الفجر
الملك سعود.. في ذاكرة المنهل
.. خصصت «المنهل» عددي شهري ذي القعدة وذي الحجة لجانب من سيرة الملك سعود بن عبدالعزيز آل سعود تغمده الله برحمته.
وقد حفل العدد بالكثير من المواقف التاريخية للملك سعود الذي كان رائداً للنهضة الكبرى التي شهدتها المملكة.
وفي استهلال العدد كتب صاحب السمو الملكي الأمير مشعل بن سعود بن عبدالعزيز كلمة قال في سطورها الأولى: أحمد الله وحق لي أن أحمد وأصلي وأسلم على نبيه أحمد، وبعد.. فقد كانت مجلة «المنهل» ولا تزال ولن تنفك على عهدها وإخلاصها منذ أسسها الأستاذ عبدالقدوس الأنصاري -رحمه الله- في طيبة الطيبة عام 1355هـ/ 1937م، مجلة شهرية للآداب والعلوم والثقافة، عودتنا «المنهل» على إصداراتها التذكارية المميزة (بالقلم والصورة) مما أهلها لأن تصبح واحدة من أهم المرجعيات، وهي بهذا العمل التوثيقي الجليل والقيم الذي بين أيدينا عن جلالة الملك سعود -يرحمه الله- (في جزئه الثاني) تعيد للأجيال الحاضرة ذكرى وطنية عطرة، لجهود مضنية تكشف لشباب اليوم المكابدات التي كابدها الأمير سعود ومن ثم الملك سعود.. في سبيل نهضة ورقي مملكتنا العزيزة، حيث كان همه الأول هو أن يضعها في مصاف الدول المستنيرة بالحضارة والعلم، مع المحافظة التامة دون نقصان أو مساس بالمرتكزات الأساسية الأخلاقية لبلادنا الإسلامية، وهو بهذا كان يعطي ويأخذ.. يعطي المثل الأصيلة ويأخذ العلوم المنيرة، ولم يقتصر ذلك على مجال دون مجال.
وقد تضمن العدد نبذة مختصرة عن حياة الملك سعود مع عدد من المراسيم الملكية التي أصدرها تغمده الله برحمته.
وفي كلمة كان قد كتبها مؤسس المنهل الأستاذ عبدالقدوس الأنصاري بعنوان «سعود كما عرفته» جاء فيها: يروعك في مظهر سموه القامة الفارعة التي تمثل الشهامة العربية والشخصية العربية العريقة في المجد وفي العروبة، إلى بشاشة لا تكاد تفارق ثغره الوضاء، وإلى صوت جهوري جميل النبرات جميل التقاطيع، وفي لون بشرة سموه بياض مشرب بحمرة، وتلتمع العبقرية من أسارير جبين سموه، وفي عرنينه شمم ينبئك عن قوة الإرادة وقوة العزيمة وحصافة الفكر وبُعد النظر.
وإذا كان هذا بعض ما كتبه مؤسس المنهل رحمه الله، عن الملك سعود فإن جلالته تغمده الله برحمته قد سجل كلمة عن «المنهل» كان نصها: «يسرنا أن تصل مجلة المنهل إلى عامها العشرين حاملة إلى قرائها في كل مكان رسالتها التي رسمتها لنفسها من المساهمة مع صحافة بلادنا في تثقيف أبناء الشعب وبذل العون لهم في مناحي العلم والمعرفة والأدب.
وثقتنا في الله كبيرة في أن يوفق العاملين في أداء هذه الرسالة إلى كل ما يعود على أبناء هذا الوطن بالخير والفائدة والوعي.
لهذا فإنني آمل لهذه المجلة وهي تحتفي بهذه المناسبة الازدهار والتقدم والنجاح».
رحم الله الملك سعود بن عبدالعزيز، والشكر للمنهل ولصاحبة السمو الملكي الأميرة فهدة بنت سعود بن عبدالعزيز التي أفضلت بالإسهام في إصدار العدد بما وفرته من دعم. أرجو أن يتواصل ليصدر ما اشتملت عليه «المنهل» بالإضافة إلى ما كتب في غيرها وما صدر عن الملك سعود رحمه الله، من أوامر وما تحقق من انجازات في كتاب يبقى مضيئاً بتاريخه تغمده الله برحمته.