ظـــــــــــلال
عودة بوش بلا نجاح !؟
نتمنى كشعب عربي أن يكون الاستقبال غير العادي لجولة الرئيس «بوش» يحظى بتقدير الرئيس الراحل عن رئاسة أمريكا قبل أقل من عام... وفي الوقت الذي كانت بعض الأنظمة العربية تتفاءل بكسب موقف إنصاف ولو ضئيل لقضية العرب الأولى، كان الرئيس يتحدث جازماً عن اسم ما سماها: الدولة اليهودية الخالصة... فماذا كان يقصد بكلمة: (الخالصة)؟!
وفيما كان الرئيس يصرخ مندداً بالزوارق الإيرانية في مقابل البوارج الأمريكية، كان يعتبر مقاومة الفلسطينيين لاحتلال العدو الصهيوني لأرضهم: إرهابا.. في الوقت الذي كانت حكومة «أولمرت» تضرب الفلسطينيين بطائرات الأباتشي على مسمع ومرأى من رئيس أكبر دولة عظمى تدعو للسلام زعماً، وتتحدث عن الديمقراطية وسيادة حقوق الإنسان المفقودة التي تتمثل في احتلال أمريكا للعراق، وفي تدخلها المباشر في مصير لبنان، فكيف يأتي الرئيس إلى كل هذه الأقطار العربية ليحرضها على إيران، وأمريكا تحرض الكيان الصهيوني على ضرب الفلسطينيين بلا رحمة، وتمدها بأسلحة الحرب والعدوان؟!
ترى.. ما الذي قدمته أمريكا لإقرار السلام، وتوفير الأمان والسلام للفلسطينيين، وهي التي تطالب العرب بدعمها في تأييد مطالبها لمصلحتها فقط، بينما هي تعمل ضد القضايا المصيرية للعرب لتوسع رقعة التمدد الصهيوني وحلمها: من النيل إلى الفرات؟!
إن المملكة العربية السعودية حريصة أن تذكر الحكومات والرؤساء الأمريكان بأنها حليفة تاريخية لأمريكا، ووقفت مؤيدة لها في ما كان يحفها من مشكلات.. لكن أمريكا الحديثة تريد من المملكة اليوم: تأييدها حتى في خصوماتها التي تشعلها مع الدول الأخرى، مثل القفز فوق الحوار إلى الوقوف معها ضد إيران، وأوضح الأمير/ سعود الفيصل موقف المملكة وتوجهها السياسي في إجابته ضمن أحد تصريحاته، فقال: إن السعودية جار لإيران، ومنطقة الخليج بحيرة صغيرة، ونحن حريصون على أن يسود الوئام والسلام دول المنطقة.
ولعلنا نتساءل: ما هو المقابل من أمريكا لطلبها الانحياز معها ضد إيران؟!
هل كانت من أولى مهمات الرئيس بوش: الضغط على العدو الصهيوني ليقبلوا بإقامة دولة فلسطينية/ عاصمتها القدس، كما هو طلب الفلسطينيين والعرب كافة؟!
هل تعبر أمريكا عن أنها دولة عظمى، فتكف عن إغداق الحماية دولياً، وتدفق السلاح والمال، والتوقف عن التوسع الاستيطاني؟!
أسئلة كثيرة نحسبها كانت من ركائز الحوار في محادثات القادة العرب مع بوش.. وكل هم أمريكا الذي تسعى إلى فرضه على العرب: أن يعترفوا بإسرائيل/ دولة تضمن لها السلام لها من العرب، وتطلق يدها في عدوانها الدائم ومجازرها ضد الفلسطينيين وأمريكا تتفرج!!
آخر الكلام :
للشاعر الكبير/ حسن عبدالله القرشي:
- أغمد الخوف سيوفاً صدئت
هي بالأمس: انتفاضات نبيّ
خدّع الأبطال، فانحازوا إلى
ترهات أفعمت بالكذب!!