( الثلاثاء 13/01/1429هـ ) 22/ يناير /2008  العدد : 2410  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • أحداث ومتابعات
    • تحقيقات وأستطلاعات
    • قضية اليوم
    • المجتمع المدنى
  • سوق عكاظ
  • كتاب ومقالات
  • اقتصـاد
    • هموم المستهلك
    • سوق الاسهم
  • أفاق ثقافية
    • ادب ونقد
    • تراث وشعر
    • الدنيا فنون
    • طب وعلوم
  • سيـاسة
    • غزة تحت الحصار
    • حياتهم السرية
  • عكاظ الرياضية
    • فروسية
    • التقرير الرياضي
    • الحوار الرياضي
    • ملاعب العالم
    • وقت مستقطع
  • أخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

د. عبدالله يحيى بخاري
الفنون.. في خبر كان !
اهتمَّت الحضارة الإسلامية منذ بدايتها بجميع أنواع الفنون وفي شتى المجالات، وتفوقت حضارة المسلمين في تلك الفنون مما جعلها المصدر الرئيسي بعد ذلك لتطور حضارة الغرب في أوروبا وأفريقيا وفي جنوب شرق آسيا.
حين امتد حكم الإسلام والمسلمين إلى ثلاثة أرباع العالم المعروف في ذلك الوقت، قامت أوروبا بدراسة فنون ومبتكرات الحضارة الإسلامية حينذاك، ثم استوعبتها وبدأت تبني على حضارتها، ثم طورتها حتى تفوقت على حضارة المسلمين وتخطتها إلى بعد آخر.. وهذه هي في الواقع سمة تطور الحضارة البشرية، فالحضارات المتأخرة تأخذ من الحضارة المتفوقة عليها، ثم تطورها لتستلمها حضارة أخرى وتبني فوقها، وهكذا.. الحضارات تأخذ من بعضها البعض وتسترشد ببعضها البعض، وتتفوق على بعضها البعض، من زمن إلى آخر.
تفوَّق المسلمون في عدة فنون وعلوم مهمة، وقدموا ابتكاراتهم إلى الإنسانية في الكثير من المجالات الفنية والعلمية، وكما هو معروف فالفنون هي صنو العلوم، ولا ينفصل الاثنان عن بعضهما البعض.
كانت العمارة الإسلامية (أو عمارة المسلمين) فنًا يضاهي ويتفوق على أفضل ما صنعته العمارة الغربية، بل إن الاكتشافات الهندسية والفنية التي توصل إليها المسلمون في البناء كانت محل دراسة وتقليد من قبل البنائين في أوروبا وغيرها، ومنها مثلًا الأقواس المدببة التي تساعد على نقل الأحمال بسهولة من العناصر الإنشائية العلوية إلى الأعمدة ثم إلى أساسات المبنى، مما ساعد على التمدد الرأسي والأفقي في البناء، ومنها تطوير استخدام القباب، والفناء الداخلي، وعنصر المياه، والزخارف الهندسية.. إلى آخر ذلك.
كذلك طور المسلمون بناء الحدائق الغنَّاء بنوافيرها المائية وصورتها التي تحاكي فكرة الفردوس لدى المسلمين، فأصبحت مثالًا يحتذى به في الغرب وموضع دراسة وإعجاب الغربيين.
ولا تزال النماذج الباقية حاليًا مزارًا جميلًا يستمتع بزيارته ورؤيته جميع سكان العالم؛ فمن لم يقف مشدوهًا أمام مسجد قرطبة مثلًا، بأقواسه ونظامه الفني والإنشائي الفريد؟ ومن لم يؤخذ بجمال وروعة قصر الحمراء في غرناطة، بنوافيره الجذابة وفناءاته ذات الأبعاد الهندسية الدقيقة الفذَّة، وحدائق جنات العريف التابعة له؟ ومن لم يقف مُتعجبًا من روعة الزخارف وفنون الكتابة والتلوين في كل من المساجد الكبيرة في سمرقند وإسطنبول والقاهرة ودمشق وأصفهان وإشبيلية وغيرها.
كذلك كانت المدن الإسلامية (أي مدن الحضارة الإسلامية) ذات طابع فني وعمراني حضاري ومتميز؛ فاحتوت على كنوز من العلم والمعرفة وفن تخطيط المدن بما يناسب البيئة ويحافظ عليها، رغم تفاوت وتنوع الأماكن والأقاليم والمناخ من منطقة إسلامية إلى أخرى على امتداد معظم أجزاء العالم، ومن تلك النماذج التي لا تزال محل إعجاب العالم بغداد (ويا قلبي على بغداد)، والقاهرة، وأصفهان، وجدة القديمة، والمدن الأندلسية مثل روندا ومالاجا وأجزاء من غرناطة وأشبيلية وقرطبة، وسمرقند وإسطنبول، وأجزاء من جزيرة مالطا، وغيرها وغيرها.
ولا ننسى كيف طوّر المسلمون واخترعوا بعض الآلات الموسيقية، التي أُعجب بها الغربيون فطوروها بالتالي إلى ما يناسب ذوقهم، وما زلنا نقف مندهشين أمام فن الكتابة والنحت والتلوين على الأوعية الزجاجية التي تفوقت فيها الحضارة الإسلامية وقلدتها الحضارة الغربية.
أما فنون الشعر والكلام والخطابة فحدِّث ولا حرج، وهذه الخاصية بالذات احتفظ بها العرب المسلمون لأنفسهم حتى هذه اللحظة، وما زالوا يتفوّقون فيها.
هكذا كان وكذلك كنا. أما اليوم فهناك إهمال شبه تام لجميع أنواع الفنون، خاصة التشكيلية، وتحولنا من مبتكرين ومطوّرين إلى مقلِّدين.
فبالرغم من ذلك التاريخ المشهود للريادة العربية والإسلامية في مجالات الفنون، إلا أننا لا نكاد نرى اليوم وزارة للفنون والثقافة إلا في دولتين أو ثلاث من الدول العربية.. أليس من الأجدر في هذا العصر الحديث التخلص من كل وزارات الإعلام والبروباغاندا (PROPOGANDA) وتحويلها إلى وزارات للثقافة والفنون، فهذه أكثر إعلامًا وإشراقًا من كل وزارات الإعلام مجتمعة. وأعتقد أن صديقي العزيز المثقف الرائع الأستاذ إبراهيم البليهي يتفق معي في هذا.

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




مقالات أخرى للكاتب

  • في قضية الإسكان
  • هل تحدث المعجزة الأمريكية
  • تقنين زيادة الرواتب ومعاشات التقاعد
  • مؤمن يتضرع.. وكلمات مشرقة.. ورئيس لم يعلم
  • احتياطات لابد منها
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • الجهات الخمس
    صالح العجروش
  • ورقة ود
    فقراؤنا.. وفقراؤهم !!
  • أشــــواك
    في المشمش
  • خريجات الرياضيات وفرص العمل
  • فقر وبرد
  • إيران.. لا حلّ لأية عقدة بعد
  • مع الفجر
    إنفاذ حكم الله في المفسدين
  • أقوى من الوجع..!!
  • نظام الحكم والأمر بالمعروف
  • ظـــــــــــلال
    عودة بوش بلا نجاح !؟


شؤون محلية - سوق عكاظ - كتاب ومقالات - اقتصـاد - أفاق ثقافية - سيـاسة - عكاظ الرياضية - أخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000