مداولات
مشروع الشامية
أنا مازلت عند رأيي الذي أعلنته في عدة مقالات من أعوام عن مكة المكرمة بتجميد النمو الأفقي لها وإحاطتها بضواح مستقلة عن منطقة الحرم وتبعد عنه عشرات الكيلومترات وذلك لإبعاد الكثافة السكانية المتزايدة عن مكة وهي كثافة في الغالب غير منتجة، ويمكن إبعادها بإزالة الأحياء العشوائية كجبل عمر والطندباوي والشامية، وإنشاء شوارع عريضة (هاي واي) وعمارات حديثة ضخمة لخدمة الحجاج والمعتمرين، وقد سبق للدكتور عبدالعزيز الخضيري أن نبه في عام 1415هـ وهو وكيل وزارة في البلديات إلى خطورة ازدياد هذه الكثافة السكانية، لقد اقترحت وضع ضرائب على سكان مكة لجعلها مدينة مكلفة تصعب الهجرة والإقامة فيها مع منح تسهيلات لأهل الضواحي، بعض العلاج شديد المرارة ولكنه ناجع.
الآن هناك مشروع ضخم إن لم يكن هو الأكبر في مكة، بداية من الأمر السامي بعمل ساحة شمال الحرم في منطقة الشامية، وقد وفق الله جماعة من المستثمرين لعمل مشروع يسمى (الشامية) مشروع تطوير شمال الحرم مساحته أكثر من مليون متر مربع يقوم بتطوير العشوائيات والبيوت القديمة في جبل هندي والقرارة والفلق.. إلخ يخترقه طريق رئيسي يصل به إلى الحرم ومسجد التنعيم (العمرة)، لقد سعدت بمشاهدة عرض كامل للمشروع والماكيتات المجسمة له والجهود الكبيرة المبذولة من خمس سنوات بين المكاتب الهندسية العالمية والملاحقات الروتينية وأكثر من مائة مليون ريال مصروفات، إنه مشروع عظيم يليق ببلد الله الحرام وعناية الملك عبدالله حفظه الله بالبلد الحرام، ونرجو أن يجد سكان الأحياء المزالة مساكن في الضواحي كجدة وبحرة، يقولون إن المشروع يتكلف 36 مليار ريال على 5 مراحل في شركة عامة تحت الإنشاء، فادعوا لهم بالتوفيق.