عقد مؤتمرا صحفياً مع رايس.. واكد أن ايران دولة مهمة في المنطقة والمملكة لا تضمر لها اي سوء.. سعود الفيصل:
نرحب بالالتزام الأمريكي بعملية السلام.. وفق أسس أنابوليس وصولا إلى إقامة الدولة الفلسطينية
واس (الرياض)
أكد صاحب السمو الملكي الامير سعود الفيصل وزير الخارجية أن زيارة فخامة الرئيس الامريكي للمملكة تأتي في اطار العلاقات التاريخية القوية بين البلدين والتي تتسم دائما بالصراحة والشفافية والعمل الجاد والدؤوب في خدمة المصالح المشتركة ومعالجة المشكلات الاقليمية والدولية وذلك في اطار الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
وأشار سموه الى أن هذه الروح سادت المحادثات المعمقة والجادة والمطولة التى عقدت بين خادم الحرمين الشريفين وفخامة الرئيس الامريكي.
جاء ذلك فى كلمة القاها سموه فى مستهل المؤتمر الصحفي الذي عقده أمس مع وزيرة الخارجية الامريكية كونداليزا رايس بقصرالمؤتمرات بالرياض.
وقال سمو وزير الخارجية: يشرفي أن اكرر ترحيب خادم الحرمين الشريفين وحكومة وشعب المملكة بفخامة الرئيس الامريكي جورج بوش كما أرحب بوزيرة الخارجية الامريكية الدكتورة رايس.. وأرحب بالاعلام الامريكي الذي يشاركنا هذه الأمسية.
وأشار سموه الى أنه التقى مع معالي وزيرة الخارجية الامريكية لاستكمال المباحثات حيث تم بحث العلاقات الثنائية من كافة جوانبها الاقتصادية والتجارية والثقافية والتعليمية والامنية والعسكرية والتي تشكل في مجملها موضوعات لجان الحوار الاستراتيجي الذي أسسه خادم الحرمين الشريفين وفخامة الرئيس الامريكي في كرافورد عام 2005م ويتشكل من المختصين فى الجهات المعنية في البلدين لتطوير العلاقات في هذه المجالات وتوسيعها والعمل على تذليل أية صعوبات قد تعترضها.
وبين سمو وزير الخارجية أنه تم لمس العديد من النتائج الايجابية للحوار الاستراتيجي والذي من اهم مؤشراتها ارتفاع عدد المبتعثين السعوديين للولايات المتحدة من اقل من ثلاثة الاف الى أكثر من خمسة عشر الف طالب خلال الثلاث سنوات الاخيرة ووصول حجم التبادل التجاري بين البلدين الى مستويات قياسية حيث تعتبر الولايات المتحدة من اكبر الشركاء التجاريين للمملكة كما ان الشركات الامريكية تعتبر من اكبر المستثمرين الاجانب في السوق السعودي وذلك فضلا عن حجم الاستثمارات السعودية الكبير في الولايات المتحدة.
وأوضح سموه أن التعاون الامني بين البلدين يعد في افضل مستوياته في مكافحة الإرهاب من كافة جوانبه الأمنية والفكرية والتمويلية مفيدا أنه يتعين على البلدين وفي اطار الجهود الحثيثة لمكافحة هذا الوباء مضاعفة الجهود فى حل الأزمات الاقليمية والدولية “وعلى رأسها القضية الفلسطينية” التى اضحت تشكل بؤراً لتجنيد الإرهابيين وذلك إضافة لما تشكله من تهديد للامن والاستقرار الدوليين.
وحول المحادثات في القضايا الاقليمية والدولية أفاد سمو الامير سعود الفيصل أنه استحوذ النزاع الفلسطيني الاسرائيلي على حيز كبير من المحادثات مشيرا الى أن المملكة ترحب بالتأكيدات الامريكية بالتزامها بعملية السلام في المنطقة والتوجه الجاد نحو الدفع بالمفاوضات وحث الاطراف على الوفاء بالتزاماتها للتوصل الى اتفاقية سلام بنهاية عام 2008م وفق أسس ومبادى انابوليس التي تهدف الى الوصول الى الحل الشامل والعادل والدائم للنزاع وإنشاء الدولة الفلسطينية المستقلة والمتصلة الاطراف والقابلة للحياة.
وفيما يتعلق بالعراق قال سموه: عبرنا عن ارتياحنا لتدني الاحداث الامنية على ساحاته واملنا في استثمار هذا الوضع بالتحرك الفوري نحو تحقيق المصالحة الوطنية في اطار العملية السياسية الجارية بما في ذلك مراجعة الدستور لضمان تحقيق العدالة الاجتماعية والمساواة في الحقوق والواجبات والمشاركة في الثروات بين جميع العراقيين بمختلف معتقداتهم وأعراقهم واطيافهم السياسية.
وأشار سموه الى أنه تم كذلك استعراض الوضع فى لبنان مؤكدا أن الاجماع الدولي على دعم خطة الجامعة العربية لحل أزمة الرئاسة يحمل كافة الأطراف اللبنانية مسؤوليات تاريخية في الاستجابة لهذه الجهود.
وحول الأوضاع الباكستانية أكد سموه أن المملكة تدعو المجتمع الدولي للوقوف الى جانب الباكستان ودعم استقراره وعدم ممارسة أية ضغوط عليه في ظل هذه الظروف.
بعد ذلك القت وزيرة الخارجية الامريكية كونداليزا رايس كلمة عبرت فيها عن شكرها لحكومة المملكة العربية السعودية على استضافة رئيس الولايات المتحدة جورج بوش منوهة بالعلاقات المتميزة والقوية بين البلدين والتي تعود الى عقود.
وبينت أنها ناقشت مع سمو وزير الخارجية عدة قضايا تخص المنطقة ومنها الوضع في لبنان داعية الاطراف اللبنانية الى المزيد من التعاون في حل قضيتهم مؤكدة أن ذلك سيخدم المنطقة وأمنها واستقرارها. وأكدت كونداليزا رايس على أهمية الخطة العربية لحل الوضع في لبنان وأنها متطابقة مع وجهة النظر الامريكية معربة عن قلها بخصوص الانفجار في لبنان وتعاطفها مع أسر الضحايا.
وحول الوضع في الجمهوية العراقية شددت وزيرة الخارجية الامريكية على أهمية المصالحة الوطنية لاستقرار العراق وأمنه والمنطقة مرحبة بالجهد المبذول في هذا الخصوص مشيرة الى أهمية الجهود المبذولة لدعم عملية السلام في الشرق الاوسط.
اثر ذلك أجاب سمو الامير سعود الفيصل ووزيرة الخارجية الامريكية على اسئلة الصحفيين.
فحول عملية السلام في الشرق الاوسط أوضحت وزيرة الخارجية الامريكية أن هناك تقدما فى هذه العملية داعية جميع الدول العربية الى المزيد من الجهد في سبيل دعمها مشيرة الى أنها لمست توافقا قويا بين الدول العربية فى هذا الشأن وذلك من خلال حضورهم مؤتمر انابوليس ومساندة جدول أعماله ودفع مسار السلام وتأييد الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة فى حل القضية الاسرائيلية / الفلسطينية.
وتساءل سمو الامير سعود الفيصل في اجابته على سؤال عن التخاطب مع اسرائيل عن نوعية المخاطبة التى يمكن أن نقيمها مع اسرائيل وقال: لقد قدمنا خطة سلام للمنطقة خطة قائمة على الانصاف والعدل للجميع وأمن اسرائيل وهو عرض أعطيناه بنوايا وارادة طيبة لاعطاء التطبيع وليس فقط سلام يكون نهاية نزاع ولكن سلام سيفتح الحدود والتبادلات لا أدرى ماهو المزيد من المخاطبات الذي يمكن أن نعطيه للاسرائيليين قبل ذلك كما أكد الأمير سعود الفيصل ان المملكة “لا تضمر أي سوء لإيران” التي تعتبر “دولة مهمة في المنطقة”.. جاء ذلك رداً على سؤال عما اذا كان يعتقد ان ايران تشكل تهديداً كما أكد الرئيس الأمريكي.