المحكمة أمهلت الجميع لاحضار الصكوك الأصلية في جلسة 23 صفر
أمانة جدة تطعن في صك الـ 20 عاما وتدخل طرفا في نزاع أرض الـ 300 مليون
عدنان الشبراوي (جدة)
عقدت المحكمة العامة في جدة صباح أمس جلسة للنظر في قضية ملف نزاع حول ارض استثمارية على كورنيش جدة تقدر مساحتها بـ 15 الف متر مربع بعدما تبين وجود 3 صكوك عليها وتم افراغها عدة مرات بوكالات مزورة وذلك بحضور المدعي والمدعى عليه وممثل عن امانة جدة. طالب فضيلة الشيخ فهد العماري ناظر القضية من المدعي احضار الصكوك الاصلية التي يدعي بها على الارض ومنح فرصة لذلك في الجلسة القادمة والتي تقرر ان تكون في 23 صفر 1429هـ فيما ادعت الامانة في الجلسة ان لديها صكوكا على هذه الارض للمنفعة العامة مقررة الطعن في حجة الاستحكام الصادرة من المحكمة قبل اكثر من 20 سنة لتصبح بذلك طرفا جديدا في النزاع على الارض ومنحت وقتا لتقديم مالديها من بينة.
وحسب التفاصيل التي تابعتها “عـكاظ” فان امانة جدة قررت منذ فترة ايقاف التعامل الفوري على الموقع من أي شخص وفق قرار لجان مختصة كما قررت عدم اصدار أي كروكيات او تصاريح لحين البت شرعا في القضية مع تشكيل لجنة خاصة من الشؤون القانونية وقسم الاراضي والمساحة وبلدية ابحر لدراسة الصكوك وتطبيقها على الموقع وايضاح التداخل ورفع تقرير مفصل للجنة التظلمات مع احاطة كتابة عدل جدة بأن الموقع متنازع عليه ويمنع بذلك تمكين أي طرف منه ريثما تنتهي الاجراءات النظامية والشرعية.
يذكر ان الارض ذات موقع استثماري جيد في الكورنيش الشمالي وقد بيعت بوكالة مزورة مقابل 5 ملايين ثم بيعت بـ85 مليونا ثم تم تداولها بـ150 مليونا فيما قدر عقاريون ثمنها بـ300 مليون ريال في الوقت الراهن. وشهد الموقع المتنازع عليه اجراءات عدة كان اخرها قيام شرطة التعديات بمنع أي من الاطراف المتنازعة من الاستفادة من الموقع ريثما تنظر امره المحكمة العامة.
وكشفت معلومات ان الجهات المختصة ثبت لها وجود حالات تزوير في الوكالات التي تم بموجبها بيع العقار دون معرفة صاحب الموقع اضافة لوجود 3 صكوك حيث تم دمج 4 قطع في صك واحد بطريقة مخالفة وجار التحقيق في ذلك.
كما اصدرت وزارة الشؤون البلدية والقروية تعليمات الى امانة جدة بتشكيل لجنة خاصة لمتابعة الشكاوى المتداولة حول ملكية الارض مع توجيه الملف للقضاء فيما تم ابلاغ امارة منطقة مكة المكرمة ومحافظة جدة بحيثيات الموضوع.
وحسب المحامي والقانوني خالد ابو راشد المحكم المعتمد بوزارة العدل فان الارجح ان تؤول الارض الى صاحب الصك الاقدم اضافة لحكم متوقع ببطلان جميع حالات البيع بالافراغ في حالة ثبوت تزوير الوكالة الشرعية المستخدمة في الافراغ عملا بقاعدة (ما بني على باطل فهو باطل).