بـيـنـيـا ت
ثقوب المزودة
مصطفى النعمي
* أن توصي جارك بالاحتراس من المطر ومنزلك يتساقط منه الماء.. فهذا خلل.
* أن "تبحث" عن ثغرات غيرك و"مزودتك" مليئة بالثقوب.. فهذا خلل آخر.
* ذاك التناقض تجده في مضامين "فعلنا" الرياضي و"خطابه"الإعلامي.
* أندية تشتكي شُحاً في الموارد المالية، وهناك من يتحدث عن ملايين تُصب في شرايين الأندية كفيلة بتفوق نشاطاتها.
* مسيرو الاستثمار في الأندية يشتكون من لوائح وأنظمة استثمارية لا تطابق الواقع. ناقصة في تطبيقها ويطالبون بإيجاد لوائح أخرى أكثر ديناميكية وشمولية تلامس الواقع وتأتي بالمرونة وليس التعقيدات في الأنظمة.
* ومسؤولو الاستثمار منغمسون في صراخ كتابي، قارعين ومقللين من ينتقد، رافعين شعار "لا تفتوا بما لا تفقهون" متناسين دورهم التثقيفي لماهية الاستثمار والبحث في أفكار أكثر جدية تدر دخلا إضافيا يساعد الأندية على التنفس والمنافسة.
***
* في ثقافة الانتخابات ما تقرره "صناديق الاقتراع" هو الواقع الذي يجب أن يُحترم ويتم التعايش معه. هو فرز جديد نكون مثاليين لو تعاطينا معه بوعي لنصبح أكثر إدراكا لمنطق "الديمقراطية الانتخابية".
* ولمسايرة مرحلة التطوير لابد ان يكون الفرز أولا "الترشيح" مبنياً على قانونية "علمية" تأتي بالأكفأ وليس "اجتماعيا" تأتي بعضو الشلة أو الصاحب.
* إن استعراض الاسماء المرشحة من قبل الأندية تشم في أعداد منها خبوء فعلها وانكساره داخل الأندية ومحدودية تفكيره بل وتعصبه، فكيف تأتي به للاتحادات وهي القنوات الفاعلة تشريعياً وتنفيذياً المسيّرة لرياضة وطن.
***
* واقع لم يصدم العقلاء.. ذاك هو تعاقد العراقي "نشأت أكرم" مع النادي الانجليزي "مانشستر سيتي" إذ جاء هذا التعاقد تأكيدا لنظرية الجهد الميداني "البدني" وليس الموهبة التي تأتي ثانيا في سلم أولويات التعاقدات الأوروبية. إذ يشكل البناء الجسماني وقدرته الحركية أولوية مطلقة في ما يسمى باختبار "العظام" والتي يفتح معها الحساب معيارا لنمو اللاعب في مراحل تكوينه العمري.
* ان الموهبة والأماني لا تضع لاعبا "في صفوف الأندية الأوروبية" إذ لا تجد أكثر من لاعب موهوب في الفريق. ويأتي الأرجنتيني "ميسي" كنموذج لهذه النظرية إذ يعتبر باقي لاعبي برشلونة "حارثو أرض".
***
* ديربي جدة لا يخمد صراعه موقع الفريقين في ترتيب الدوري. هو خاص يجبُّ ما قبله من لقاءات. (زمكانية) الحدث تزيده اشتعالا.. شواهده "ألفيس ، بيانو، سقوط تشيكو المتكرر". أما صراخه الإعلامي فيشعله قرباً وليس حبا..
* السيناريو سيمارسه الأهلي باعتباره فاقدا لمؤهلات البطولة وبالتالي سيتسيد توزيع جوائزها فهو حاجب للهلال وقد يكون طاردا للاتحاد.
***
* ولأن التنظيم أبرز سلبيات نشاطنا الرياضي وتأخرنا في سلم الترتيب حسب المعايير الدولية، تأتي شواهد مباريات الدوري في اسبوعه الخامس عشر واقعاً لا معقولا.
* (الخميس والجمعة) اجازة لم تقم فيهما مباراة.
* (السبت والأحد) أوقات عمل كانت هناك ثلاثة لقاءات.. كيف يكون الحضور الجماهيري؟!.
* أما قناتنا الرياضية فكانت هي الأخرى شاهدة على هذا "اللا معقول" ففي الوقت الذي كان يلعب الهلال أمام الوحدة والاتحاد أمام الحزم والنصر أمام الطائي كانت هذه القناة تنقل احدى مباريات الدوري الفرنسي.
وأخيرا:
هناك فرق بين حقيقة نتعلمها وأخرى نعيشها.