أفيـاء
مشروع دعم الأسرة
قرأت ما كتبه الأستاذ محمد الحساني يوم الأربعاء الماضي في هذه الصحيفة ضمن عموده اليومي (على خفيف) بعنوان (مشروع دعم الأسرة)، حول توجيهه دعوة إلى مجلس الشورى لدراسة إحياء (مشروع دعم الأسرة)، الذي ينحو نحو تقديم إعانة مالية لكل طفل يولد في الأسرة. وهذا المشروع، حسب ما ذكر الأستاذ الحساني، قديم طرحت فكرته ضمن خطة التنمية الخمسية الأولى، إلا أن تنفيذه تعثر فلم ير النور.
وقد أدخل الكاتب بعض المقترحات على هذا المشروع لضبطه وتفعيله مثل اقتراحه ضبط عدد الأطفال في الأسرة الواحدة بحيث لا يتجاوز خمسة أطفال، وكذلك ضبط مقدار الإعانة المادية فلا تزيد عن 2500 ريال، تدفع لمن يقل دخله عن 10000 ريال، سواء كان موظفاً حكومياً أو أهلياً أو ذا عمل حر.
وغني عن القول ان الفكرة انسانية في طبيعتها، غايتها أن ينعم الناس بعيش كريم خاصة، كما يقول كاتب المقال- بعد «ما منّ الله به على البلاد من خير وفير وفائض كبير وما يعيشه المواطنون ويعانون منه من غلاء في المعيشة وأسعار السلع الأساسية، لاسيما الذي يكون منهم رقيق الحال وذا أسرة وعيال».
إلا أني، وإن كنت أتفق مع الأستاذ الحساني في أهمية تقديم الإعانة، لا أميل كثيراً إلى أن تكون الإعانة في صورة مبالغ نقدية، ففي بعض الأحيان ما يدفع إلى رب الأسرة باسم (العيال) لا ينالهم منه أدنى نصيب، فقد يذهب بأكمله إلى جيب (العائل) لينفقه على الملذات الخاصة به كالسفر أو التزوج، أو على أضعف الإيمان يتم انفاقه عشوائياً في غير ما هو مخصص له، كأن يصرف على كماليات لا ضرورة لها ويترك ما هو ضروري وملح. لذا فإنه قد يكون أكثر نفعاً للأسرة لو أن الإعانات دفعت في شكل قسائم ينتفع بها في نفقات العلاج والدواء والتعليم والمواصلات ومستلزمات الدراسة وأغذية الأطفال وملابسهم وألعابهم واحتياجاتهم الأخرى.
إن تقييد الإعانة في شكل قسائم هو أقرب ما يكون لضمان انتفاع (العيال) بما يدفع من إعانات باسمهم، أما في حال الإطلاق لها فإنه لا يكون مضموناً الانتفاع الرشيد بها، ومن ثم فإنه قد لا تتحقق منها الفائدة المرجوة.
فاكس 4555382