على خفيف
الجمهوريون عائدون.. للأسف الشديد..؟!
هذه توقعاتي الخاصة التي لا علاقة لها بتوقعات كبار أو صغار المحللين السياسيين المحليين أو الإقليميين أو العالميين، فإن أصابت فإنها «رمية من غير رامٍ» وإن أخطأت فهذا شيء متوقع!. أما المرتكزات التي بنيت عليها توقعاتي بأن الجمهوريين هم الذين سيدخلون البيت الأبيض مرة أخرى اعتباراً من غرة عام 2009م ولسنوات أربع قابلة للتمديد لمرة واحدة ولمدة مماثلة، فمن تلك المرتكزات ما يلي:
أولاً: إن المرشحيْن الديمقراطيين المتنافسين على المقعد الديمقراطي الذي يرشح صاحبه للرئاسة منافساً لصاحب المقعد الجمهوري هما هيلاري كلينتون وباراك حسين أوباما، وفي حالة وصول أي منهما إلى المقعد الديمقراطي، فإن كان الواصل أوباما فإن من الصعوبة بمكان بل ربما من الاستحالة أن يفوز بمنصب الرئاسة أمام منافسه الجمهوري لأسباب تعود إلى أصوله العرقية، حيث لم يحصل قط في تاريخ الرئاسة في الولايات المتحدة الأمريكية أن وصل إلى سُدَّة الرئاسة رئيس من أصول افريقية أو آسيوية، بل لم يصل إليها رئيس يعود أصله إلى دول أوروبية مطلة على البحر الأبيض المتوسط مثل إيطاليا أو غيرها أو من دول أوروبا الشرقية أو منطقة البلقان، فكيف يمكن أن يصل للرئاسة ذو أصل افريقي.. ومسلم؟!.
أما بالنسبة للسيدة كلينتون فإن وصول امرأة إلى سدة الرئاسة الأمريكية أمر لم يحصل من قبل خلال مائتي عام من التاريخ الرئاسي الأمريكي، فإن حصل ذلك وهو أمر مستبعد ولكنه غير مستحيل، فإن تاريخًا جديدًا للرئاسة الأمريكية سوف يكتب اعتبارًا من بداية عام 2009م.. وعش رجبًا ترَ عجبًا!.
وبناء على ما تقدم ذكره من توقعات واستنتاجات، فإن أمام المرشح الجمهوري الذي سيكون المنافس للمرشح الديمقراطي سواء كان مرشح الجمهوريين مايك هاكابي أو أي مرشح آخر من أصول انجليزية أو إيرلندية أو نحوها، فإن أمام المرشح الجمهوري فرصة أوسع بكثير من الفرصة التي أمام السيدة كلينتون أو السيد أوباما، وفي جميع الأحوال.. سواء فاز بالرئاسة الديمقراطيون أو فاز بها الجمهوريون فإن من السذاجة أن يتصور أحد من الناس أن فوز حزب وخسارة حزب ووصول رئيس وخروج رئيس يمكن أن يؤثر على السياسات والأهداف الاستراتيجية للولايات المتحدة الأمريكية، لأنها دولة مؤسسات قوية البناء وليست من دول «بالروح والدم نفديك» أو من الدول التي يكون فيها الرئيس أو الزعيم هو كل شيء فإن تغير.. تغير معه كل شيء!.