( الأربعاء 07/01/1429هـ ) 16/ يناير /2008  العدد : 2404  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • أحداث ومتابعات
    • تحقيقات وأستطلاعات
    • المجتمع المدنى
  • سوق عكاظ
  • كتاب ومقالات
  • اقتصـاد
    • سوق الاسهم
  • أفاق ثقافية
    • الدين والحياة
    • أدب ونقد
    • دنيا الفنون
    • طب وعلوم
  • سيـاسة
    • حياتهم السرية
  • عكاظ الرياضية
    • القضية الرياضية
    • الحوار الرياضي
    • ملاعب العالم
    • وقت مستقطع
  • أخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

عبدالرحمن بن عبدالعزيز العثمان
التردي العربي ومسؤولية القادة العرب
يعرف المثقف العربي المخضرم الفرق بين الوضع العربي الراهن والوضع العربي قبل نصف قرن، ويستطيع القول بلا تردد إن حال العرب اليوم ليس بأفضل من حالهم أمس. هذا القول ليس بمناسبة السنة الميلادية أو الهجرية الجديدة، فلست، ولله الحمد، ممن يتشاءمون أو يتطايرون، إنما هي محاولة للإجابة على سؤال لطالما ارتسمت أمامي علامة استفهامه: لماذا تتقدم دول العالم كافة وتتحقق آمال شعوبها فيما الدول العربية تتراجع عن أهدافها وتبتعد عن امالها يومًا بعد يوم؟
لست بحاجة إلى إيراد احصاءات أو أرقام، فما أقوله هو حصيلة معرفية للتطلع عن قرب ومن خلال ملامسة الواقع في العديد من الدول العربية التي زرتها خلال الأعوام القليلة الماضية لأجد أن الفقراء زادوا فقرًا، وأن المرض ازدادت وتيرته بين جموع الناس، وأصبت بدهشة بالغة عندما أخبرني أحد الأصدقاء في قُطر عربي أن الإصابة بمرض الفيروس الكبدي (سي) تكاد تصل إلى نسبة الـ50%! وحسب علمي فإن هذا النوع من أمراض الكبد أشد خطورة من البلهارسيا.
في سنوات عدة متتالية، اطلعت على تقرير التنمية العربية الإنسانية، وما انطوى عليه من معلومات مؤلمة حول انخفاض معدلات التنمية في بلادنا العربية، وقلت في أحد مقالاتي ردًا على انتقادات د.نادر فرجاني- أحد خبراء التنمية في البلاد العربية- للتقرير: إن الاستعمار والصهيونية يشكلان أحد أهم عوائق التنمية في بلادنا العربية. اليوم أعود للتدقيق فيما قلت لأصحح أن حال العرب في عهد الاستعمار البريطاني الفرنسي كان أفضل!، فصحيح كان الثالوث الشهير (الفقر- المرض- الجهل) يشكل حالة عربية عامة في ذلك الوقت عاكسًا الوضع الاجتماعي السائد في غالبية الدول العربية، إلا أن بإجراء مجرد مقارنة بين مستوى وجودة التعليم العام في تلك الأيام ومستواه وجودته في أيامنا هذه، سنجد أن الماضي كان أفضل. وكذا كان الأمر بالنسبة للتعليم الجامعي. وأذكر أن غالبية المدرسين في بلادنا ـ عندما كنت في مرحلة التعليم الابتدائي ـ كانوا من حملة شهادة الثانوية العامة التي كانت تسمى (الماتريك)، حيث كان أولئك المعلمون أساتذةً بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
لا أود أن أقدم أمثلة حول مظاهر التقدم العربي في الخمسينات حتى منتصف الستينات ثم تدهوره بعد ذلك بشكل مخيف منعًا لإثارة بعض الحساسيات، إنما أستطيع القول في المحصلة إن التردي السياسي هو الظاهرة الأكثر حضورًا في الموقف العربي الراهن، وهو ما نستطيع أن نلمحه في الأوضاع على المسرح السياسي في فلسطين ولبنان والعراق والسودان وغيرها.
وكنت -كغيري- تفاءلت بمبادرة جامعة الدول العربية حول آفاق حل الأزمة اللبنانية على قاعدة «لا غالب ولا مغلوب»، وهي تلك المبادرة التي حملها الأمين العام للجامعة العربية السيد عمرو موسى الى بيروت لتسويقها لدى الفرقاء اللبنانيين عندما أصبت بخيبة أمل كبيرة بعد أن لاحت آفاق فشل موسى في مهمته!
كنت -كغيري- أكاد أن أجزم أن المبادرة لم تترك ثغرة واحدة يمكن من خلالها أن يمرر محترفو التخريب السياسي تحفظاتهم عليها، خاصة بعد فشل الدورين الأمريكي والفرنسي لحل الأزمة وإعلان باريس توقف المحادثات مع دمشق بشأن لبنان، لكن -مع الأسف الشديد- حصل ما كنت أتخوّف منه وبدأت غيوم الرفض تتجمع في سماء لبنان، وهو ما يعني أن الأزمة مستمرة حتى إشعار آخر! هذا بالنسبة إلى لبنان..
العراق وفلسطين الأوضاع ليست أفضل، فلايزال هناك رفض فلسطيني للمفاوضات بين السلطة مع حماس، وقبول عجيب للتفاوض مع إسرائيل، والخوض في هذا الحديث مؤلم، ولذا فإن أفضل ما يمكن أن يفعله المرء في هكذا موقف أن يشاهد حجم الابتسامات التي تعلو شفاه قادة السلطة الفلسطينية وهم يصافحون بوش ومساعديه من جهة، وأولمرت وليفني من الجهة الأخرى!
في الستينات كانت البندقية الفلسطينية تكتب بالرصاص ملحمة البذل والتضحية والاستشهاد، كان الفلسطينيون سادة النضال العربي وأصحاب أنبل ظاهرة في السعي الدؤوب نحو الحرية والاستقلال، كانوا مثالاً للتشبث بالحقوق والقضية. ليس فقط القادة الفلسطينيون، إنما قادة كثيرون أصبحوا مقصِّرين في أداء واجبات القيادة والتقيد بأخلاقياتها. فهل من عودة إلى الله، وإلى الضمائر التي لا يزال فيها رمق من حياة إنقاذًا للأمة من سقوطها المدوي!

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




مقالات أخرى للكاتب

  • أضواء على تقرير «خدمات أبحاث الكونجرس»
  • ماذا يعني تراجع أمريكا عن مشاريعها الشرق أوسطية ؟ (2-2)
  • ماذا يعني تراجع أمريكا عن مشاريعها الشرق أوسطية ؟ (2-1)
  • تأملات في فضائل الحج وفوائده
  • ماذا كسب العرب من أنابوليس ؟

عناوين كتاب ومقالات

  • على خفيف
    الجمهوريون عائدون.. للأسف الشديد..؟!
  • ورقة ود
    «الدية»... بين الضعيف والقوي!!
  • أشواك
    هي كذا
  • الجهات الخمس
    الفرصة الساخنة !
  • زيارة انتخابية
  • توسعة ساحات الحرم المكي الشريف
  • مع الفجر
    مكة المكرمة الواقع والمستقبل
  • رواية أخرى جميلة كتبها طبيب
  • شرف المهنة.. أحيانا بلا شرف
  • شبكة الحماية الاجتماعية


شؤون محلية - سوق عكاظ - كتاب ومقالات - اقتصـاد - أفاق ثقافية - سيـاسة - عكاظ الرياضية - أخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000