الجهات الخمس
الفرصة الساخنة !
هل أصبحت السياحة فعلا فرصة ساخنة كما وصفها سمو الأمير العزيز سلطان بن سلمان أمين عام الهيئة العليا للسياحة؟! الأكيد أنها مازالت تطبخ على نار هادئة بعد أن ظلت لعقود مركونة على أحد أرفف المخزن الكبير ، لكنها بكل تأكيد لم تنضج بعد لتصبح جاهزة للالتهام!!
الجو السياحي العام مازال غير ناضج بشكل عام ، و لا توجد في المجتمع ثقافة سياحية تهيئ الداخل لاستقبال سياحة الخارج رغم الخبرة المتراكمة للسياحة الخارجية عند نفس المجتمع ، ففي المطار مثلا موظف الجوازات لا يميز بين السائح القادم و السائق المستقدم فكلاهما يقف في طابور طويل واحد ليستقبل بنفس الوجه المتجهم و بعد تجاوز المطار فإن الأجنبي يعامل على أنه إما قادم للعمل أو زائر لانجاز عمل!!
طرقنا البرية تفتقر لمحطات الاستراحة النموذجية ، أما المواصلات الجوية فبالكاد تفي باحتياجات النقل الوطني الداخلي وهناك مدن تملك مؤهلات جذب سياحي تكاد مطاراتها تتحول إلى مدن أشباح بعد أن هجرتها الخطوط السعودية واقتصر التشغيل فيها على رحلات محدودة تسيرها شركات بديلة لا تملك غير طائرات معدودة!!
وحتى اليوم لا أجد خريطة سياحية سعودية واحدة تباع في المتاجر تساعد السائح الداخلي أو الخارجي على البحث عن معالم الجذب السياحي!!
وعلى سبيل المثال السائح الذي يرغب في القيام برحلة غوص في ينبع أو جزيرة فرسان عليه أن يتحمل إجراءات بيروقراطية عديدة في مراكز الحدود البحرية و مشقة تنقل كبيرة قبل أن ينعم بغطسة حالمة في مياه البحر الأحمر الدافئة في الوقت الذي لا يجب أن يكلفه ذلك غير مشقة النزول من غرفة فندقه!!
أما الاستثمار السياحي فمازال يعاني الكثير من المعوقات و المنغصات التي تجعل الدخول إليه مغامرة غير محسوبة النتائج و أضرب مثلا بقرار مجلس الشورى بإغلاق مدن الألعاب الترفيهية عند منتصف الليل ، فهذه المدن تعمل لشهرين في الصيف لتغطي مصاريف بقية العام ، و منتصف الليل بالنسبة لها هو وقت الذروة لطبيعة المجتمع السعودي الساهر، فبجرة قلم حرموا منه!!
الحديث يطول و له بقية يا سمو الأمير فالسياحة بالفعل فرصة ساخنة بالنسبة لنا نحن كتاب الصحافة!!
Jehat5@yahoo.com