بعد استحواذ مسلسل "الملك فاروق" على الجمهور
السادات وعبدالناصر يشعلان التنافس في الدراما المصرية
هناء البنهاوي (القاهرة)
انتاب المؤلفين والمخرجين حالة هوس بالحنين الى الماضي ، خاصة بعد أن فتح شهيتهم النجاح المدوي الذي حققه مسلسل “ الملك فاروق “ التي عرضته الفضائيات العربية في رمضان الماضي. حيث يعكف عدد من الكتاب المصريين حاليا على الانتهاء من كتابة مسلسلات تتناول السير الذاتية لعدد من زعماء مصر مثل الرئيسين الراحلين جمال عبد الناصر، والسادات وفؤاد سراج الدين. واللافت للنظر ان كلا من شخصيتي الزعيمين قد تناولتهما السينما في فيلمين هما “ ناصر 56 “ ، و “ أيام السادات “ ولعب بطولتهما النجم الراحل أحمد زكي.
وهنا فان السؤال يطرح نفسه ما جدوى إعادة طرح حياة هذين الزعيمين في عمليين دراميين على الشاشة الفضية؟ وهل يعني ذلك وجود إفلاس درامي بحيث لم تعد هناك من أفكار جاذبة ومثيرة وإحداث درامية قادرة على استنفار الكتاب وحفزهم على الكتابة؟ ولماذا هذه العودة الصارخة والملفتة للنظر الى اجترار الماضي القريب حياة الشعوب ؟
وبالعودة إلى المشروعات الفنية التي يجري تجهيزها حاليا، تأتي تجربة الكاتب يسري الجندي حيث كتب مسلسلا يتناول حياة الزعيم جمال بعد الناصر، مبررا لجوءه لكتابة هذا المسلسل بأنه لا يريد عودة الزمن الماضي لأن فترته لا تصلح لزماننا لكنه يحاول التذكير بقيم الثورة خاصة فيما يتصل منها بتحقيق العدالة الاجتماعية، والمسلسل يخرجه المخرج الفلسطيني باسل الخطيب، أما إنتاج المسلسل فتقاسمته شركتا محمد فوزي و أوسكار.
من ناحية أخرى ينتظر كل من المؤلف وليد يوسف والمنتج محمد فوزي جهود الوساطة التي يقوم بها النجم نور الشريف في الحصول على موافقة السيدة جيهان السادات في الحصول على تقديم قصة حياة زوجها الرئيس الراحل السادات منذ مولده الى مشهد اغتياله. والمسلسل ينتمي لدراما السيرة الذاتية.
وبعد تقديم قصة حياة السادات على الشاشة الذهبية في الفيلم الذي لعب بطولته أحمد زكي، فما هو الجديد الذي يمكن ان يقدمه المسلسل ؟ ويجيب السيناريست وليد يوسف ، بأن العمل الفني يمكن ان يقدم بأكثر من وجهة نظر خاصة واننا في هذا المسلسل سنقدم حياة الرئيس السادات بشكل مختلف قياسا على ما قدمه أحمد زكي، خاصة وان حياة هذا الزعيم الراحل كانت مليئة بالأحدث الدرامية الساخنة سياسيا واجتماعيا.
كما ان المسلسل سيكشف النقاب بوضوح عن مشهد اغتيال السادات ومن كان وراءه وعلاقته بالرئيس مبارك وأسباب اختياره نائبا له.
الى ذلك يعكف السيناريست محمد صفاء عامر على كتابة مسلسل عن شخصية الزعيم الوفدي فؤاد سراج الدين ويحمل عنوان “ رجل كل العصور” . وأرجع اختياره الى أنها شخصية لم ينصفها التاريخ المصري.