الصورة الصحفية تتصدر المشهد الابداعي
جعفر عمران: «الفوتوغرافيا » المحرك الاول للرأي العام
مفيد المهنا (الأحساء)
إذا استثنينا “الموجة” الروائية التي “سطت” على الحديث الثقافي والاجتماعي في المملكة خلال الاعوام القليلة الماضية, فإن “الفوتوغرافيا”, بأحداثها وجرأتها الاجتماعية الكبيرة, تمكنت من التقدم نحو صدارة المشهد الابداعي في المملكة. جعفر عمران الأديب الذي يتابع الصعود المستمر للفنون “الفوتوغرافية” وتحولاتها المستمرة, تحدث في أمسية مثيرة نظمتها جمعية الثقافة والفنون بالأحساء, متناولا موضوع “الصورة الصحفية.. كلمة تنطق”, لينتهي إلى القول بأن “الصورة الان هي المحرك الأساسي للرأي العام”.
الهامش والصدارة
في البداية أكد “عمران” بأن الثقافة المحلية دخلت “عالم الصورة” إعتبارا من العام الميلادي 2006 بكل جرأة وشجاعة, وأنها اصبحت الآن أكثر جراءة في التعبير عن “الهامش” ودفعة نحو واجهة المشهد الاجتماعي والثقافي.
واستعرض عمران تاريخ الصورة على مر العصور وكيف كان الاهتمام حاضرا بمجالها على اختلاف ثقافة الشعوب وأدواتهم في التفكير والتصوير معا, ولا توجد فترة من تاريخ الانسان خالية من انتاج الصور أو التفكير في الصورة, ومن أمثلة ذلك الصورة البلاغية في الأدب العربي وأهمها الشعر, ويدل على ذلك اهتمام النقاد والأدباء القدامى بالصورة البلاغية والصلة المركبة القائمة بين التصوير والتصور وبين اللفظ والمعنى والتخيل والواقع والذهني والمتجسد.
عصر الصورة
واوضح عمران ان الصورة يجب ان تحمل معها المفاجأة والمباغتة والتلقائية مع السرعة الشديدة ومع قوة المؤثرات المصاحبة وحدية الإرسال وقربه الشديد حتى لكأنك في الحدث المصور من دون حواجز, مستشهدا برأي الدكتور عبدالله الغذامي (أن العصر الراهن هو عصر الصورة بامتياز, وقد تمكنت من تغيير الثقافة ووسائلها وإلزام المتلقي على تغيير ذوقه, ويصف ثقافة الصورة بالانفجار الضخم الذي أزاح الكلمة, ومن خلالها يتساوى الجميع في النظر لها وفهمها ولكنهم يختلفون في تأويل وتفصيل الصورة, فتمكنت بذلك من كسر الطبقية بكسرها لشرط العلم وكسرت الحد الجغرافي, مؤكدا أن الصورة الان هي القائد والمحرك للرأي العام, وقال ان بين المصور والمصور علاقة حميمة تبرز من خلال المعاني الكامنة التي تنقلها الصورة الصحفية, ويمكن القول ان المصور الصحافي محظوظ لأن مهنته تتطلب منه التنقل والترحال والعيش مع الناس والتعرف على عاداتهم وتقاليدهم, ونقل حياتهم بواسطة الصورة الشمسية, وبعد التقاط الصورة أي الجمود الظاهر في الصورة توجد الحياة التي تحمل معاني كامنة تظهرها عناصر الصورة: الضوء والظل واللون والهيئة, التي تتسرب عبرها وجهة نظر المصور الصحافي تجاه الواقع المعاش والحدث الذي جرى.