الأمير ميز المرأة بمداخلتين في اثنينية خوجة .. واعتذر لعميدة الطالبات
حفيد تركي الفيصل يمنعه من المشاركة في برنامج وطني للعلاقات العامة الخارجية
معتوق الشريف (جدة)
اعتذر صاحب السمو الملكي الامير تركي الفيصل عن تلبية طلب عميدة الطالبات بجامعة الملك عبدالعزيز سابقا تبنيه برنامجا وطنيا للعلاقات العامة الخارجية على غرار ما يسمى ببرامج “زائر المدينة” في أمريكا. برر سموه الاعتذار بسبب "حفيده" ولم يتردد سموه في اثنينية خوجة امس الاول عندما طلبت منه د. سمر السقاف تبني اقتراحها بانشاء البرامج وستكون اول المتطوعات له.. لم يتردد في ان يرد بالاعتذار وقال "تسمح لي الا البي طلبها الكريم لان ما اركز عليه.. وما يشدني الان ولكثير ممن وصولوا الى سني هو الحفيد". واكد سموه ان ما يشده الان الحفيد مضيفا "من حقي على نفسي تخصيص وقتي لزوجتي وابنائي وبناتي.وحفيدي الذي استمتع باوقاتي معه". وفي اثنينية خوجة ، التي وجد فيها سموه نفسه امام هالة من الاشادات، حسم سموه بدايتها باعطاء المرأة ميزة اضافية باستئذانه الحضور بأن يخصص لها مداخلتين مقابل مداخلة واحدة للرجال.
تفاصيل الاثنينية
عندما يتحدث صاحب السمو الملكي الامير تركي الفيصل بن عبدالعزيز آل سعود في ملتقى عام فإنك تتشوق الى ذلك اللقاء لأمرين اولهما حب في هذه الشخصية التي وصفها الدكتور محمد عبده يماني بصاحب السمو والمعالي والعفة والسعادة ناهيك عن كونه شخصية جمعت بين أدب الكلمة من خلال عضوية سموه في مجلس أمناء مؤسسة الملك فيصل الخيرية وواحدا من مؤسسيها ورئيس مجلس ادارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الاسلامية.
اما الامر الآخر الذي يدفعك الى الانصات فهو التشوق الى الاستماع عن عالم الاستخبارات الذي عمل فيه سموه منذ عام 1977م حتى 2001م.
الأمسية التي نظمتها اثنينية عبدالمقصود خوجه تكريما لسموه الكريم جاءت عرفانا بما قدمه في العديد من المجالات بحضوره وعطائه وفكره وطموحاته كما قال راعي الاثنينية الذي اضاف : يسعدنا ان نحتفي الليلة بعلم بارز في فضاءاتنا الحضارية استطاع ان يكسر كثيرا من جليد الاتكاء على صروح الماضي ليبني جسور عزّ في معترك الساعة وبين جنبات العالم المعاصر باذلا جهوده الخيرة ومكرسا وجاهته الاجتماعية وخبراته التراكمية لخدمة دينه ومليكه ووطنه.
محطات
هذه الشذرة من سمات سموه كانت المحرك للمداخلات التي تناولت كافة محطات سموه الذي ركز في كلمته على دور مؤسسة الملك فيصل ومركز الابحاث ذاكرا بأن هذه المؤسسة هي شعاع الثقافة التي ارادها الفيصل ورغم المحاولات لاستنطاق خبرات سموه لكنه رأى بانه لن يطلقها للعامة وستظل الاعمال كامنة في صدره قائلا: قدوتي في ذلك والدي رحمه الله.
حيرة
الدكتور محمد عبده يماني الذي كان اول المتحدثين والمرحبين بسموه في الاثنينية قال نحن في جدة دائما نقول صاحب السمو والمعالي والعفة والسعادة فأبوه فيصل وجده الملك عبدالعزيز فبذلك سما ، اما صاحب السعادة فذلك لأنه رئيس مجلس ادارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الاسلامية ولانه ولد في مكة ورضع من ماء زمزم وترعرع في ربوعها ونقول صاحب المعالي لانه وبعض الرجال حملوا لواء الاقتصاد الاسلامي وأسسوا حرمه الشامخ.
تساؤلات و مداخلات
مداخلات عدة كانت تحمل تساؤلات متعددة لكن ابرزها ما دار حول امكانية انشاء مجمع للغة في المملكة حيث قال سموه ان كثرة المجامع لا يؤدي الهدف المنشود ولكن د. راشد الراجح في ختام كلمته في الامسية أمل من سموه دعم هذه الفكرة.
سموه تطرق الى دور الاعلام والاستخبارات وذلك عندما رد على احدى المداخلات حول دور الاعلام في تغطية بعض القضايا التي تأخذ طابعا دوليا فاشار سموه الى ان الاعلام اليوم اصبح مفتوحا وليس كما كان في السابق عندما كان على رأس جهاز الاستخبارات حيث قال اليوم الاوضاع تختلف عما كانت عليه من قبل واصبحت مصادر المعلومات كثيرة ومتنوعة واضاف اذا كانت فيه ميزة تعلمناها من العمل الدبلوماسي فهي مواجهة الاحداث في بدايتها وهو افضل من التكتم والتستر عليها الآن الخبر الذي تحاول حجبه سيظهر في يوم من الايام.