بوش يعود في مايو ويشارك بمنتدى دافوس واحتفالات انشاء اسرائيل
قضايا خلافية وملفات شائكة في القمة المصرية - الامريكية اليوم
ربيع شاهين (القاهرة)
وسط توقعات بعدم تحقيق اختراقات كبيرة في الملفات الشائكة تبحث القمة المصرية الأمريكية بين الرئيسين المصري حسني مبارك والامريكي جورج بوش اليوم في منتجع شرم الشيخ، عددا من القضايا المتعلقة بالعلاقات الثنائية وتطورات الاوضاع في المنطقة لاسيما في العراق وفلسطين ولبنان وازمة الملف النووي الايراني . وسبقت بوش الى شرم الشيخ أجواء مصرية صاخبة ورافضة للزيارة لكنها اكتملت بدخول أقلام وأصوات في الصحف القومية .وكان من أبرز ماتناولته الصحافة القومية دعوة العرب الى عدم الافراط بالتفاؤل من وراء جولة بوش ، والإعراب عن الاستغراب لما ورد على لسانه من تأكيد على التحالف مع اسرائيل وضمان أمنها ودعم لمواقفها خلال زيارته لها. واعتبرت الصحف أن ما قاله بوش ليس بجديد أو غريب على السياسة الأمريكية التي تتبنى هذه التوجهات منذ عهد نيكسون وجونسون " حتى أن الأول لم يتورع العام 1973 عقب اندلاع حرب أكتوبر العربية ضد اسرائيل عن الاعلان للسفراء العرب أن واشنطن ستدخل الحرب لحماية الدولة العبرية والدفاع عنها ضمانا لأمنها .
من جهة اخرى شككت مصادر دبلوماسية رفيعة المستوى بأن تفضي الجولة عن تحقيق اختراق لأي من الملفات الشائكة خصوصا ما يتعلق بالقضية الفلسطينية معتبرة انها جولة علاقات عامة لخدمة أهداف انتخابية بالدرجة الأولى . وذكرت المصادر أن من أهم الموضوعات التي ستتناولها القمة الملف النووي الايراني وتطورات الوضع في كل من لبنان والعراق والسودان الى جانب ملف عملية السلام .
واستبعدت المصادر أن ينجح بوش بتحقيق اختراقات في ملف النزاع العربي الاسرائيلي في ظل اصرار واشنطن على انتهاج سياسات ومواقف انحيازية الى اسرائيل وعدم ممارسة أي ضغوط عليها ، وبالنظر الى الضعف الذي يعانيه الائتلاف الحاكم فى اسرائيل الى جانب الانقسامات الفلسطينية .
وذكرت ان بوش سيسعى الى الاستماع من الرئيس المصري الى تقييمه للأوضاع على الساحة اللبنانية بصفة خاصة في ضوء الجهود التي تبذلها القاهرة بالتنسيق مع الرياض لاحتواء الخلافات والتوصل الى توافق حيال القضايا الداخلية وفي مقدمتها مسألة انتخاب الرئيس ، ذكرت المصادر أن هناك موضوعات خلافية سيكون في مقدمتها الملف النووي الايراني وأسلحة الدمار الشامل والتوصيف الأمريكي للارهاب والتعامل معه .
وشددت على معارضة مصر التعامل الأمريكي مع ملف أسلحة الدمار الشامل مما اعتبرته ينطوي على اصرار على انتهاج سياسة تتسم بالازدواجية ، وقالت انها ستجدد هذا الموقف خلال القمة المرتقبة، وأن هذه السياسة لن تقود الى حل القضية طالما تصر على غض الطرف عن ترسانة اسرائيل النووية .
ولفتت المصادر الى أن هناك خلافا مصريا امريكيا حيال التعامل مع الارهاب والحملة الدولية بهذا الصدد التي انحرفت عن مقصدها ، والخلط بين ظاهرة الارهاب " المرفوضة مصريا وعربيا واسلاميا " والمقاومة الوطنية المشروعة ضد الاحتلال .
وفي شأن مناقشة الأوضاع الداخلية المصرية ذكرت المصادر أن القاهرة لن تقبل بأي وصاية أمريكية أو تدخلات في أمور تمس الأوضاع الداخلية في اشارة الى ترجيح بحث قضية الاصلاحات السياسية والديموقرطية في مصر ، فيما استبعدت حدوث تغير بالموقف المصري حيال هذه القضية .
وكانت هذه الاصلاحات الى جانب الأوضاع في منطقة الحدود وادعاء اسرائيل بان القاهرة عاجزة عن منع تهريب الأسلحة الى قطاع غزة كانا وراء قرار الكونجرس باقتطاع 100 مليون دولار من المساعدات العسكرية التي تقدمها الولايات المتحدة ، وبانتظار تقرير لوزيرة الخارجية كونداليزا رايس ستقدمه الشهر المقبل حول السياسات المصرية حيال هذه القضايا خصوصا عملية التهريب تتوقع القاهرة أن تعمل رايس على تجميد القرار باعتبار أن هذه المساعدات تتصل بمصالح تمس الأمن القومي الأمريكي .ويذكر ان الرئيس الأمريكي سيعود الى المنطقة في مايو المقبل في زيارة أخرى ينتظر أن تقتصر على اسرائيل والأراضي الفلسطينية ، حيث يشارك في احتفالات مرور 60 عاما على تأسيس الدولة العبرية كما يشارك بأعمال منتدى دافوس الاقتصادي العالمي الذي سيعقد في منتجع شرم الشيخ في نفس التوقيت.