رأى عكاظ
الطريق الى السلام
من البديهي ان المملكة تسعى جاهدة لإحلال السلام العادل والشامل في منطقة الشرق الاوسط حقنا لدماء الابرياء التي تسفك يوميا وكذلك لإعادة الحقوق الى اصحابها لضمان قيام السلام الذي يطفئ نار الحروب ويلغي الاحقاد والضغائن بين الجميع ويحول المنطقة الساخنة الى ارض للسلام كما كانت.
وهذا المطلب الملح اخذت المملكة تسعى الى تحقيقه منذ زمن وتجلى ذلك في المبادرة العربية التي طرحها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وأيدتها جميع الدول العربية بدون استثناء وتبنتها القمة العربية في بيروت عام 2002 ثم اكدت عليها قمة الرياض في مارس الماضي.
وبذلك فإن المملكة ـ ومعها الدول العربية ـ حددت الطريق الى السلام وحددت معالمه بدقة وهي الآن تؤكد مجددا على السير في هذا الطريق الذي يقود الى الاستقرار والأمن في حال اتباعه.
واليوم ـ وكما تقول الادارة الامريكية ـ ان الرئيس بوش يطلب دعم المملكة لإحياء عملية السلام المتعثرة وان هذه القضية كانت في مقدمة الموضوعات التي اثيرت في قمة الرياض بين الملك عبدالله والرئيس بوش فإن المملكة ما زالت وستظل تواصل جهودها من اجل هذا الهدف الاسمى بدون توقف.. ولكن المطلوب من الادارة الامريكية تسريع وتيرة تحقيق السلام على الارض واقناع الطرف المعني بذلك مباشرة الا وهو اسرائيل بالتوجه نحو هذا الخيار والسير على هذا الطريق وذلك اختصارا للوقت وتوفيرا للجهد.. وليس من المعقول انه في الوقت الذي تبحث فيه قمة الرياض احياء عملية السلام تشن القوات الاسرائيلية هجوما كثيفا على قطاع غزة وتقتل اعدادا كبيرة من الفلسطينيين وتصيب الاخرين.. فهل هذا السلوك يقود الى تحقيق السلام؟ وهل يعطي مؤشرا حقيقيا على السير باتجاه الطريق التي تقود الى تحقيق التسوية وترسخ الاستقرار؟ أم أن اسرائيل مازالت تفكر في السلام بطريقتها التي لم تغيرها منذ البداية!
والمطلوب الان ان تحدد اسرائيل توجهها الحقيقي.. وكذلك المطلوب من الادارة الامريكية ان تضع حدا لما يدور على الارض حتى لا تهرب الفرصة ويعود الجميع الى المربع الاول.