كرم 266 خريجاً وخريجة من الكلية
أمير مكة: «إدارة الأعمال» خطوة متقدمة على طريق وعي القطاع الأهلي بدوره الوطني
سلوى المدني (جدة)
أكد صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة أن كلية ادارة الأعمال بذهبان في محافظة جدة، تعد خطوة متقدمة على طريق وعي القطاع الأهلي بدوره الوطني وشجاعته في اقتحام مجالات هامة، لكنها كانت جديدة على فكر رأس المال ومنها الاستثمار في التعليم الجامعي، مشيراً إلى تقديره لحرص القطاع الأهلي على مساندة المشروع التنموي الطموح الذي تتبناه قيادتنا الحكيمة للدخول بالبلاد إلى ركب العصر على قاعدة راسخة من شريعتنا الغراء.
شدد سموه خلال رعايته مساء أمس حفل تخريج الدفعة الثانية من طلاب الكلية البالغ عددهم 229 طالباً و37 طالبة من 6 تخصصات يحتاجها سوق العمل السعودي، على ان التنمية البشرية هي المسؤول الأول عن صناعة النهضة، والإنسان المتعلم المؤهل هو وحده من يستطيع استغلال الموارد الطبيعية والثقافية والمادية الاستغلال الأمثل في خدمة مشروعها النهضوي، مؤكداً ان التعليم هو العنصر الأبعد اثرا في تنمية الإنسان وتأهيله فقد أولته الدولة عنايتها الفائقة ودعمها السخي فاطلقت برنامج الملك عبدالله لتطوير التعليم ومخرجاته بكل المراحل والقطاعات مدعوما بتسعة بلايين ريال وضاعفت عدد الجامعات في عام واحد وانطلقت أول جامعة سعودية عالمية في العلوم والتقنية والابحاث وغيرها من المشروعات التعليمية الحكومية ومع ذلك تظل الحاجة ملحة إلى المزيد من المشروعات التعليمية الأهلية وخاصة في المرحلة الجامعية في اطار التنسيق وتبادل الخبرات مع القطاع الحكومي لتوسيع مظلة التعليم واتاحة المزيد من الفرص في كل مراحله امام الشباب مما يسهم في حل مشكلة البطالة وتوطين الوظائف وسد حاجة السوق المحلي في مختلف التخصصات.
وبين سموه ان كلية ادارة الاعمال تتبنى تخصصا تزداد أهميته والحاجة اليه لضبط ادارة وتنفيذ كل جزئيات المشروع التنموي الوطني الطموح مقدماً شكره لكل من ساهم في قيام هذا الصرح العلمي المميز وللقائمين عليه امناء وادارة وعمادة واساتذة وعاملين، كما حيا اولياء الامور والامهات وهم يرون ثمار غرسهم قد اينع لخدمة الانسان ذاته ولخدمة وطنه الشامخ بكل أمانة واخلاص.
وبارك سموه لابنائه الخريجين هذه الدرجة العلمية التي تؤهلهم للانخراط في خدمة دينهم وملكهم ووطنهم مستبشراً لهم بمستقبل واعد ان شاء الله متمنيا لهم التوفيق والسداد.
وكان في استقبال سموه لدى وصوله مقر الكلية في ذهبان رئيس مجلس الامناء الدكتور عبدالله دحلان وعميد الكلية الدكتور حسين العلوي واعضاء مجلس الادارة ومنسوبو الكلية، حيث قام سموه الكريم بازاحة الستار ايذانا بافتتاح الجامع الذي انشأته الكلية على مساحة تقدر بنحو 500 متر مربع ويستوعب اكثر من 400 مصل كما افتتح سموه مشروع سكن الطلاب المكون من 3 مبانٍ نموذجية تستوعب 300 طالب وبتكاليف اجمالية تتجاوز 6 ملايين ريال.
عقب ذلك شرف سمو أمير منطقة مكة المكرمة الحفل حيث القى رئيس مجلس الأمناء بالكلية الدكتور عبدالله دحلان كلمة قال فيها: ان مساهمة القطاع الاهلي في مسيرة التنمية التعليمية تعتبر اضافة حديثة وثمينة استطاعت رغم حداثة عهدها في التعليم الجامعي ان ترفع من مستوى التعليم الجامعي سواء في مجال تطوير المناهج التعليمية أو استخدام اللغة الانجليزية في التدريس او استخدام احدث الوسائل التعليمية الحضارية أو في اختيار اعضاء هيئة التدريس المتميزين والمبدعين والعمل على تطويرهم ورفع مستواهم العلمي والاهتمام بالبحث العلمي.
وأكد ان تجربة القطاع الأهلي السعودي في الاستثمار في التعليم الجامعي هي تجربة رائدة رغم انها حديثة الا انها حققت نجاحا كبيرا تمثل في مستوى خريجي هذه الكليات والجامعات الاهلية واستقطاب القطاع الخاص وتسابقهم لتوظيف الخريجين بأجور مرتفعة.
ثم ألقى عميد الكلية الدكتور حسين بن محمد علي العلوي كلمة أشار فيها إلى أن كلية ادارة الاعمال استطاعت ان تقطع شوطا كبيرا وفي فترة وجيزة للوقوف على قدم المساواة مع اعرق الجامعات والكليات الدولية المماثلة في الرسالة التعليمية والاهداف الاكاديمية.
واعلن الدكتور العلوي عن اعتماد وزارة التعليم العالي وموافقتها على البدء في برنامج الماجستير، كما ان الكلية ابرمت عدة اتفاقيات تعاون اكاديمي مع اعرق الجامعات في دول العالم وهي عضو فاعل في هيئة الاعتماد الامريكية وهئية الاعتماد الاوروبية وتعمل حاليا ضمن برنامج طموح للتقييم التطويري وفق معايير الهيئة الوطنية للاعتماد والتقييم الاكاديمي، مشيرا الى أن عدد الطلاب المتخرجين في هذه الدفعة يصل الى 229 طالبا و 37 طالبة في تخصصات التمويل والتسويق ونظم المعلومات الادارية والموارد البشرية.
بعدها القيت كلمة أولياء أمور الطلاب القاها وليد حسن الصائغ قال فيها: ان كلية ادارة الاعمال كان لها دور ايجابي في بناء وصقل مهارات الابناء من أجل اعدادهم اكاديميا وعلميا من أجل خوض مضمار الحياة العملية بكل جدارة وحماس في مسار تنمية هذا الوطن المعطاء.
كما ألقى أحد الطلاب كلمة عبر فيها عن سعادته نيابة عن زملائه بتشريف سمو أمير منطقة مكة المكرمة حفل تخرجهم ومشاركتهم الفرحة.
ونوه بما قدمته لهم الكلية من دعم ورعاية من اجل كسب المهارات العلمية والعملية والارتقاء الى مستوى الوفاء بمتطلبات العصر الحديث من اجل خدمة الدين والوطن وخوض معترك الحياة بكل جدارة وثبات. وعاهد الطلاب ان يكونوا هم الجيل الواعد لخدمة الوطن والأمة بالعلم والعمل.
بعد ذلك قام سموه بتسليم الطلاب شهادات التخرج وكرم اولياء امور الطالبات المتخرجات تسلم بعدها سموه هدية تذكارية قدمها رئيس مجلس الامناء الدكتور عبدالله دحلان.