الجهات الخمس
أجنحة الكراسي!
كنت أزور مسؤولا صديقا لتهنئته بتولي منصبه الجديد عندما دخل عليه مدير إحدى إداراته ليسلم عليه، ويبدو أنها من الإدارات الناجحة حيث أن المسؤول الجديد بادره بالقول إنه يسمع كل خير عن حسن إدارته ونجاح عمله فكان جواب المدير «هذا بفضل توجيهاتكم ودعمكم طال عمرك»!!
بعد خروج المدير ضحكت وقلت لصديقي إنك لم تملك الوقت بعد لتوجه كرسيك الذي تجلس عليه أو دعم علاقة «البشت» المائلة خلفك، ورغم ذلك جَيَّر لك «التزلف» كل أسباب النجاح في الإدارة!!
* * *
بعض المسؤولين تغرهم مناصبهم فيتصورون أن لكراسيهم أجنحة تحلق بهم إلى الأبد، ورغم أن الكراسي دوارة بمعنى مجازي أنها لا تدوم لأحد إلا أن دورانها الميكانيكي يصيب بعض الجالسين عليها بالدوار بحيث لا يتنبهون إلى المعنى المجازي إلا عندما تقذفهم إلى خارج مكاتبهم أو إلى قبورهم وفي كلتا الحالتين لن يحملوها معهم!!
* * *
بعض الموظفين وحتى رؤساؤهم في بعض الدوائر الحكومية يعطون المراجع انطباعا بأنهم يتفضلون عليه بإنجاز معاملته، وكأنهم يعملون في مؤسسة خيرية وليس إدارة حكومية تدفع لهم مرتبات مقابل عملهم!!
«وسعوا صدوركم يا إخوان» فإذا كان في الأمر فضل، فالمتفضل هو المراجع الذي بسبب حاجته أوجدت وظائفكم ولولا حاجته لاستغني عنكم وعن وظائفكم!!
Jehat5@yahoo.com