موسى يعود إلى بيروت الاربعاء وصفير يُحذّر: أول الحرب كلام
الأكثرية والمعارضة تتبادلان الاتهامات بتعطيل المبادرة العربية
هشام عليوان (بيروت)
في انتظار عودة أمين عام الجامعة العربية عمرو موسى إلى بيروت يوم الأربعاء بعد فشل الجولة الاولى من مشاوراته في إحداث الاختراق المطلوب في جدار الأزمة السياسية، وتأجيل جلسة انتخاب الرئيس إلى 21 الجاري، عاد السجال السياسي على أشده بين الموالاة والمعارضة حيث تبادل الطرفان الاتهامات بتعطيل المبادرة العربية. وكان لافتاً انتقاد البطريرك الماروني صفير التراشق الكلامي الذي يسود منذ فترة التخاطب السياسي محذراً من أن الحرب أولها كلام وتساءل ما قولنا عما يغرقنا به بعضهم هذه الايام من أقوال فيها الكثير من المعميات قد تجر الى ما لا تحمد عقباه، وقديماً قيل ان الحرب أولها كلام، من ناحيته أكد النائب السابق غطاس خوري تأييد تيار المستقبل والموالاة عقد طاولة الحوار بين الاطراف اللبنانية، و اتهم اطرافاً اقليمية بعرقلة الاتفاق مشددا على الالتزام بالمبادرة العربية ومعتبراً ان المعارضة لم تقم بأي خطوة ملموسة من أجل الحل.وكما اعتبر عضو كتلة المستقبل النائب أحمد فتوح أن سلبية المعارضة تجاه المبادرة العربية يمكن أن تودي بالبلاد إلى مزالق خطرة جدا معربا عن اسفه لعدم تجاوب المعارضة مع رغبة الشعب بانتخاب ميشال سليمان رئيسا كخطوة أساسية لكن يبدو أن هذا الفريق اختار الفراغ عن سابق تصور وتصميم. وقال علينا ألا نضيع فرصة الاحتضان العربي للقضية اللبنانية لأن مصير بلدنا على المحك، وعلى البعض ألا يتماهى باللعب بمصير لبنان واستقلاله خدمة للمشروع الإقليمي المتوثب لتحقيق مكاسب يعزز من خلالها استمراريته في السلطة، ويحقق أطماعه السياسية والاقتصادية. واشار الى ان العرب وفي مقدمهم المملكة ومصر ومعهم المجتمع الدولي متعاطف مع استقلال لبنان وحريته، في المقابل اتهم النائب السابق عماد جابر المقرّب من حركة أمل الموالاة بافشال مبادرة عمرو موسى الامر الذي حال دون الاتفاق على تحديد موعد انتخاب الرئيس وتوزيع الحقائب الوزارية، ما دفع بالرئيس نبيه بري الى تأجيل جلسة الانتخاب مرة اخرى، افساحا في المجال للوصول الى قواسم مشتركة. وقال ان الحل العربي فرصة مهمة واخيرة تستدعي من الجميع ازالة العقبات . فيما رأى رئيس كتلة حزب الله في البرلمان النائب محمد رعد أنه ليس هناك من باب للخروج من الازمة الراهنة الا بمشاركة المعارضة في القرار السياسي، وكل ما عدا ذلك هو محاولات في غير محلها .
أما مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو فقد اتهم حزب الله وأمل بـالانسحاب الكامل من الهوية العربية، والانتقال بلبنان الى الهوية الفارسية وبضرب القرار العربي والاجماع العربي لاشعار العرب ان ايران وحدها هي التي تقرر الشأن اللبناني، وان العرب لم يعد لهم تأثير على الساحة اللبنانية.