كارولاينا الجنوبية الهدف المقبل لمرشحي الرئاسة
اوباما يتقدم على هيلاري ..وادواردز قد يخلط الاوراق
محمد المداح(واشنطن)
بعد ايوا ونيوهامشير، يتطلع المتنافسون في السباق الى البيت الابيض الى كارولاينا الجنوبية الولاية الاولى في الجنوب الامريكي التي ستجري فيها انتخابات تمهيدية لاختيار المرشحين الجمهوري والديموقراطي. وستجرى الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري في 19 يناير فيما تنظم انتخابات الحزب الديموقراطي في 26 من الشهر نفسه. في الجانب الديموقراطي احرز كل من باراك اوباما وهيلاري كلينتون فوزا، اوباما في ايوا وهيلاري في نيوهامشير. لكن جون ادواردز المولود في كارولاينا الجنوبية والسناتور منذ مدة طويلة عن ولاية كارولاينا الشمالية المجاورة، قد يخلط الاوراق ويعكر صفو اللعبة. فاكثر من نصف الناخبين الديموقراطيين المسجلين في كارولاينا الشمالية هم من السود "والصوت الاسود" سيكون من مفاتيح الاقتراع في هذه الولاية. ويشير موقع "ريل كلير بوليتيكس" الالكتروني الى تقدم اوباما بفارق كبير على هيلاري في نوايا التصويت بعدما ظل الناخبون السود لفترة طويلة يفضلون على ما يبدو هيلاري معتبرين ان اوباما لا يتمتع بفرص كبيرة للفوز بمنصب الرئاسة الامريكية بسبب لون بشرته.
وقال الخبير في جامعة كلمسون بروس رانسوم في هذا الصدد ان الكثير من الناخبين السود يعتقدون ان اوباما غير مؤهل للانتخاب، اي ان البيض لن يصوتوا له مطلقا. ولفت رانسوم الى انه عندما شكر اوباما ناخبيه في ايوا يحيط به متحمسون من البيض شكل ذلك صورة قوية مهمة بالنسبة للسود في كارولاينا الجنوبية معتبرا ان العديد من الناخبين الذين كانوا يعتزمون اعطاء صوتهم لهيلاري كلينتون، غيروا رأيهم وانضموا الى اوباما. وقبل كارولاينا الجنوبية ستنظم ولايتان انتخابات تمهيدية، ميشيغن (شمال) في 15 يناير ونيفادا (غرب) بعد اربعة ايام من ذلك. لكن بسبب خلاف على البرنامج الزمني الانتخابي قررت قيادة الحزب الديموقراطي اهمال صوت ناخبي ميشيغن. اما في نيفادا حيث تأمل كلينتون تحقيق الفوز، فان عدد المندوبين الممكن كسبهم في هذه الولاية في الغرب الاميركي ضئيل قياسا الى عددهم في كارولاينا الجنوبية (33 مقابل 54).
ويركز الجمهوريون ايضا على كارولاينا الجنوبية. فمنذ 1980 لم ينل اي جمهوري ترشيح حزبه بدون الفوز في الانتخابات التمهيدية في كارولاينا الجنوبية.
وفي العام 2000 في هذه الولاية تحديدا تبخرت الطموحات الرئاسية للسناتور عن اريزونا جون ماكين الذي فاز في الانتخابات التمهيدية الجمهورية في ولاية نيوهامشير الثلاثاء، بعد ان تغلب عليه جورج بوش الابن اثر حملة تميزت بشراستها.
وفي هذه الولاية التي تعتبر معقل المسيحيين المحافظين، يعتزم مايك هاكابي ايضا تثبيت فوزه المفاجىء في ولاية ايوا. ويشير موقع "ريل كلير بوليتيكس" المتخصص الذي يحصي كل استطلاعات الرأي السياسية الى تقدم حاكم اركنسو السابق بنقاط كبيرة على جميع منافسيه. ويتنافس جون ماكين وميت رومني على الموقع الثاني وخلفهما فرد تومسون ورودولف جولياني. وبعد هذه الانتخابات التمهيدية مباشرة سيكون الجمهوريون على موعد في فلوريدا.وقد وضع رئيس بلدية نيويورك السابق عمليا كل رهاناته على هذه الولاية.فهو يأمل ان يفوز في 29 يناير في هذه الولاية لان ذلك سيعطيه زخما ليخوض من موقع قوة "الانتخابات التمهيدية الكبرى" في الخامس من فبراير عندما ستجري نحو عشرين ولاية بينها نيويورك وكاليفورنيا بدورها الانتخابات الاولية.