رأى عكاظ
المؤشر والوعي الاستهلاكي
المؤشر الذي اعتمدته أمانة الرياض يعتبر خطوة متقدمة في التوعية الشرائية للمجتمع، خاصة اننا مجتمع استهلاكي بكل المقاييس اضافة الى اننا نعيش حالة من الجشع التي يمارسها المستوردون دون خوف من اي رادع مستغلين مفهوم الاقتصاد الذي يعني عندهم الحرية القصوى في استغلال اوضاع السوق وعدم الارتهان للقيم الايجابية للتاجر النزيه. ان هذه الخطوة ليست رادعة بالتأكيد ولكنها فاضحة ويمكن لأي مستهلك ان يسترشد بها عند رغبته للشراء فهي بأي شكل من الاشكال بوصلة تقوده للمكان الارخص، وبالتالي ترسخ في ذهنيته ان كل محلات البيع ليست مثل بعضها، والدليل على ذلك مقارنة بعضها البعض في اصناف محددة. فمن خلال المقارنة نعرف وندرك التفاوت الكبير بين هذا المحل وذاك على شرط ان لا يكون المعيار خاضعا بأي حال من الاحوال لاسعار التخفيضات حيث ان هذه الاسعار مضللة، ولا تعتبر مقياسا للمقارنة ابدا ولذلك ولكي تكون هذه الخطوات رادعة مثلما هي فاضحة فان الواجب تفعيل خطوة العقوبات المتدرجة التي تبدأ بالجزاء المادي التعويضي الذي يجب ان يصب في خانة المستهلك بأي صورة من الصور، الى الخطوة الاخيرة وهي سحب الترخيص ومنعه من ممارسة هذه التجارة.
ان هذه العقوبات هي الرادع الحقيقي الذي سوف يجعل من خطوة المؤشر فعالة ومجدية.
أما الخطوة الأهم فهي وضع التشريعات التي تلزم الموردين والتجار باتباعها قبل أي شيء آخر لأنها الضمانة الوحيدة التي تجعل العقاب فعالا ومبرراً لا ردة فعل على خطوة انتهازية دائمة.