( الثلاثاء 30/12/1428هـ ) 08/ يناير /2008  العدد : 2396  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • أحداث ومتابعات
  • كتاب ومقالات
  • سيـاسة
  • اقتصـاد
    • سوق الاسهم
    • هموم المستهلك
  • أفاق ثقافية
    • الدنيا فنون
    • طب وعلوم
  • عكاظ الرياضية
    • الحوار الرياضي
    • وقت مستقطع
  • أخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

د. عبدالله يحيى بخاري
هل تحدث المعجزة الأمريكية
قبل حوالى أربعة أشهر، وخلال الصيف الماضي، كنت قد كتبت مقالاً عن المترشحين لرئاسة أمريكا والجلوس في المكتب البيضاوي في البيت الأبيض.
وقلت يومها إن أمام الناخب الأمريكي فرصة قد لاتتكرر، وهي أنه يستطيع لأول مرة في تاريخ أمريكا أن ينتخب رجلاً أسمر اللون أو امرأة لرئاسة الولايات المتحدة الأمريكية. وذكرت أيضاً أن المتابع للحوار الذي كان يدور على شاشات التلفزيون الأمريكي يستطيع أن يجزم أن أفضل المرشحين على الإطلاق ( من الحزبين الديموقراطي والجمهوري) هما باراك أوباما الأسمر اللون، والسيدة هيلاري كلينتون زوجة الرئيس السابق بل كلنتون صاحب السجل المتميز طوال فترتي رئاسته السابقة لأمريكا.
وقلت أيضاً في ذلك المقال أن “أوباما” هو أفضل المرشحين بلا جدال، فهو محام ناجح، ومتحدث رائع، وأفكاره ومبادئه تتميز بالشفافية والواقعية والحس الإنساني، كما أن وضوح رؤيته للأمور تثير الإعجاب. وقلت أيضاً إنني أشك في أن يحصل “أوباما” رغم تفوقه الواضح على بقية القطيع من الحزبين، على ترشيح الحزب الديموقراطي له لدخول الإنتخابات النهائية على الرئاسة ضد المرشح الجمهوري.
وأشرت إلى أن المواطن الأمريكي البسيط، رغم تسامحه وعدم تحامله أو تعصبه في كثير من الأمور العرقية والإجتماعية، إلا أنه لايزال يتأثر بالمؤسسة السياسية وأفكار الحزب الذي ينتمي إليه.
والحزب الديموقراطي – مثل الحزب الجمهوري- قد لايكون مستعداً في الوقت الحالي على الأقل لتقديم مرشح رئاسي لاينتمي إلى فئة عرقية ودينية إعتاد عليها الوسط الأمريكي في منصب الرئاسة، أي من العرق الأبيض وينتمي إلى المذهب البروتستانتي أو الإيفانجيلي. لذلك فبالرغم من كل المزايا الأخرى التي يتميز بها “ باراك أوباما” عن منافسيه، إلا أن ذلك قد لايشفع له عدم انتمائه إلى الفئة العرقية المعتادة، وبذلك قد تضيع الفرصة التاريخيه الرائعة أمام أمريكا في الإنتخابات الرئاسية المقبلة.
المرشح الديموقراطي الأسمر “ باراك أوباما” هو في الحقيقة محام متميز ومتخرج من جامعة هارفارد، يبلغ من العمر ستة وأربعين عاماً فقط، وقد أصبح عضواً في مجلس الشيوخ عن ولاية “إلينوي” في أول فترة له، ووالده رجل مسلم من كينيا هاجر إلى أمريكا وتزوج امرأة أمريكية بيضاء أهدته إبنه باراك، ثم عاد مرة أخرى إلى كينيا تاركا عائلته الصغيرة وراءه.
المثير أنه قبل بضعة أيام فقط إنتهت أولى الإنتخابات الأولية للحزبين في ولاية آيوا. وجاءت المفاجأة السارة أن فاز باراك أوباما بالإنتخابات الأولية للديموقراطيين في تلك الولاية بفارق كبير بينه وبين المرشحين الديموقراطيين الآخرين ومن بينهم السيدة هيلاري كلنتون.
وهذا دليل قاطع على أن الخلفية العرقية أو لون البشرة لم تعد تلعب دوراً قاطعاً لدى المجتمع الأمريكي. كما أنه دليل قاطع على أن الشعب الأمريكي قد سئم سياسات الإدارة الأمريكية الحالية ويتطلع إلى التغيير(CHANGE)، وهو شعار الحملة الإنتخابية لباراك أوباما.
ويبدو لي أن الشعب الأمريكي قد تولد لديه إحساس بالذنب لإنتخابه للرئيس الأمريكي الحالي، الذي لم يجلب معه للعالم ولأمريكا منذ مجيئه سوى الحروب وعدم الإستقرار والخوف والتهديد، بعد أن وقع فريسة للمحافظين ( الصهاينة) الجدد. بل إنه أساء إلى صورة أمريكا في العالم كله، وتسبب في إقصاء الكثير من حلفائها ، وأثار سباق التسلح في أوروبا وفي بقية العالم، وأدخلنا في حرب باردة جديدة.
ويبدو أن الشعب الأمريكي قد إكتشف أنه يجب عليه هذه المرة أن يكون أكثر دقة في اختياره للرئيس، لكي يستعيد هيبة أمريكا وتقدير وتعاطف العالم معها. وجد الناخب الأمريكي (في ضميره) أن من واجبه أن يعوض العالم عن الخطأ الكبير الذي إرتكبه في حقه وحق أمريكا قبل قرابة سبعة أعوام، وذلك بانتخاب رئيس آخر تتوفر فيه صفات مختلفة تماماً عن صفات الرئيس الحالي، تكتسب ثقة العالم ومحبته وصداقته، وتتميز بالشفافية والصدق والتواضع وحب الخير. وهذه الصفات جميعها تتوفر بكل تأكيد في “باراك أوباما”.

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




مقالات أخرى للكاتب

  • تقنين زيادة الرواتب ومعاشات التقاعد
  • مؤمن يتضرع.. وكلمات مشرقة.. ورئيس لم يعلم
  • احتياطات لابد منها
  • بين الأمس واليوم
  • نجم الدبلوماسية العربية
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • من ذكرياتي عن نظام الترفيع
  • أين مخترع المليون ؟
  • نزال «هيوميروسي» بين مرشحي الحزب الديمقراطي الأمريكي
  • مع الفجر
    وإنا لمنتظرون.. حكم د. الخويطر
  • طلقها..!
  • الاختلاط والهيئة
  • ارتفاع الأسعار.. وإشكالية خطاب المعالجة
  • على خفيف
    صلاة الاستسقاء.. حية على الهواء!
  • أفياء
    البكاء على الحب
  • أشــــواك
    غطيني يا صفية


شؤون محلية - كتاب ومقالات - سيـاسة - اقتصـاد - أفاق ثقافية - عكاظ الرياضية - أخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000