رأي عكاظ
الضغط على من؟
على الرغم من كل الجهود التي بذلت والتي لا تزال تبذل من اجل الوصول الى حل لمشكلة الشرق الاوسط يمكن من تحقيق السلام العادل والشامل فيها الا ان مجريات الاحداث في المنطقة لا تزال تؤكد ان المسافة بين المنطقة والسلام لا تزال طويلة وان ملابسات الوضع فيما يخص القضية الفلسطينية لايزال يضيف تعقيدا الى الصراع الفلسطيني الاسرائيلي الذي تشهده المنطقة منذ ما يقارب الستين عاما.
وليس بامكاننا ان نحمل الجانب الفلسطيني وما يعاني منه من انشقاق مسؤولية تعثر السلام وان كانت هذه الانشقاقات قد اضعفت الجانب الفلسطيني، ذلك ان التعنت الاسرائيلي واستمرار سياسة العنف التي يمارسها الاسرائيليون هي الاساس في تعثر أي مفاوضات وفشل أي مشروع يطرح من اجل السلام.
ولهذا يصبح ما قاله الرئيس الامريكي عن وجود عقبات في طريق السلام امراً واقعيا ويصبح ما اشار اليه من ضرورة ممارسة المزيد من الضغوط امرا واجباً، غير ان الرئيس الامريكي ذكر في اشارته الى ان الضغط سيكون على الجانبين معاً، وهو أمر مسلم به لمن يريد ان يلعب دور الوسيط في اي قضية من القضايا لولا ان الواجب يفرض معرفة كيفية الضغط وسبل ممارسته ومدى القدرة على تنفيذه تجاه الطرف الاكثر تعنتا واخلالا بالسلام واذا كانت امريكا قادرة على الضغط على الفلسطينيين بشتى الطرق فإن السؤال الاهم يظل هو ما اذا كانت قادرة على الضغط على اسرائيل وايقاف ما تمارسه من عنف تجاه الفلسطينيين وتدمير لممتلكاتهم وبالتالي اجبارهم على الخروج عن أي التزام تجاه اتفاقيات السلام أم ان الضغط على اسرائيل لا يتجاوز التصريحات الاعلامية فحسب.