رأي عكاظ
لجنة إنقاذ جدة
لا يمكن لمنصف ان يفسر ما تعانيه بعض مدننا وجدة تحديدا من قصور كبير في الاهتمام والتعامل مع موضوع البيئة عموما وموضوع صحة الانسان تحديدا. واذا كانت مشكلات الصرف الصحي والبرك وانتشار حمى الضنك مؤشرات اولية على هذا الاهمال، وما ينتج عنه من اوبئة وامراض فان مسلسل حرائق مردم النفايات المستمرة لهو الدلالة الاكيدة عن ان صحة الانسان لا تحتل اهمية اولية عند المسؤولين في امانة جدة، خاصة وان كل التقارير الطبية تشير وبشكل صريح الى ان امراضا كثيرة وخطيرة ستنتج عن مخلفات وحرائق هذا المردم على المدى القريب والبعيد ان هذه المشاهدات لمسلسل الحرائق الدائم لا تشكل الا نموذجا على ما تعانيه هذه المدينة بيئيا، فلا يمكن لنا ان نستوعب ان كل هذا يحدث بفعل بعض العابثين والذين يركضون وراء تجميع النفايات لاستثمارها، فالموضوع يبدو أكبر من هذا بكثير خاصة اننا ونحن نقرأ ونسمع عن مأساة مردم جدة نقرأ ونسمع عن اقامة مشاريع لاستثمار نفايات مدن اخرى.
لذا فإن المأمول الآن من المسؤولين أن يتم حسم هذا الموضوع نهائيا وبطريقة علمية ونهائية تضع احتمالات المستقبل وتوسع المدينة في حسبانها.
فجدة تحتاج من الأمانة تشكيل لجنة دائمة تكون بمثابة إنذار مبكر للتعامل مع المشكلات المتعددة التي تشوه وجه العروس، بدءاً من الصرف ومروراً بالضنك ووصولاً الى حرائق المردم وغيرها ولا تكتفي هذه اللجنة برصد المشكلات وإنما تبادر بالتعامل مع مسبباتها الأولية بلا تهاون لأن معظم النار من مستصغر الشرر.