اعترافات
انحرف مبكراً مع رفاق السوء وتغيرت حياته داخل السجن
غياب الرقابة الأسرية قاد شاباً إلى خلف القضبان
أحمد الحذيفي (تبوك)
الشاب ع.س كانت نهايته خلف القضبان بعد أن أصبح ضحية لغياب الرقابة الأسرية والنصح والإرشاد ومتابعته لرفاق السوء. ويشير في قصته بأن بداية انحرافه كانت من خلال ممارسة التدخين في سن مبكرة من عمره..
الشاب ع. س أضاف أن ما شجعه على ذلك غياب الرقابة والمتابعة من عائلته إذ كان يقضي ساعات طويلة خارج المنزل دون أن يسأل عنه أحد أو يفقده أي من أفراد أسرته.. فأصبح لا يدخل البيت إلا في وقت متأخر من الليل..
وتطور الأمر تدريجيا حتى ترك مقاعد الدراسة فأصبح يشرب المسكرات مع زملائه المنحرفين وكذا الحشيش..
واستمر على هذا الحال لمدة أربع سنوات مارس خلالها سرقة الأموال من والدته ليشتري بها الحبوب المخدرة والمسكرات وعندما لا يجد مالاً يقوم بسرقة أجهزة المنزل الكهربائية وغيرها ليبيعها في الحراج بأثمان بخسة بهدف اشباع ملذاته حتى وقع في قبضة رجال الأمن ليكون مصيره السجن لمدة ثلاث سنوات مع الجلد.
ولكن ماذا جرى له داخل السجن.. عن ذلك يقول: كان السجن بداية لمرحلة جديدة في حياتي اذ أتاح لي فرصة التفكير في مسيرة حياتي السابقة التي انغمست في ملذاتها فأدركت أنها فانية ولا طائل منها فتملكني الندم بعد أن شعرت أنني كنت أسير في طريق مظلم نهايته السجن.. فقررت ودون أي تردد بل وبيقين تام العودة للطريق الصحيح.. فكانت البداية الإقلاع عن التدخين ومن ثم المواظبة على الصلاة والحرص على حضور المحاضرات التي يلقيها عدد من الشيوخ داخل السجن ومتابعة برامج التوعية الدينية عبر قنوات التلفزيون الداخلية..
واضاف لم يتوقف طريق هداية الله لقلبي عند ذلك بل التحقت بحلقات تحفيظ القرآن الكريم وبدورة تدريبية في مجال الكهرباء بالمعهد المهني داخل السجن مع المشاركة في البرامج الثقافية والتوعوية التي تنظمها الشؤون الدينية في السجن على مدار العام.
ويختتم بالقول: إن تجربته كانت قاسية ومريرة.. ولو أعيد العمر للوراء لما سلكه لأن هذا الطريق لا يقود إلا إلى الندم والخسران.