بيت العصيد
عبدالكريم الرازحي
موقف للشيخ الأحمر
فيما الرئيس الامريكي السابق بيل كلينتون في ذروة فضيحته بعد قصة تحرشه جنسيا بالمتدربة مونيكا لوينسكي.كتبت مقالا بعنوان «قميص مونيكا» في إشارة الى القميص الذي اشهره المحقق الامريكي في وجه كلينتون واستخدمه كدليل ضده.
ومع اني في هذا المقال اتكأت على قصة نبينا يوسف عليه السلام وماحدث له مع امرأة العزيز «ان كان قميصه قد من قُبل فصدقت وهو من الكاذبين» «وان كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين» إلا أن ما أردت قوله وماقلته وكتبته في «قميص مونيكا» هو أن فضيحة كلينتون الحقيقية ليست تحرشه جنسيا بمونيكا وانما تحرشه عسكريا ونوويا بشعوب آمنة.
أيامها كان كلينتون قد امر قواته بقصف مصنع للأدوية في السودان بحجة انه مصنع للأسلحة الكيماوية.
بعد نشر المقال هاج وثار برلمانيون في البرلمان وقاموا بتكفيري وتأليب الشارع والسلطة ضدي. فما كان مني الا ان رددت عليهم بمقال بعنوان: «عن مقاولي الارهاب في مجلس النواب» قلت فيه: «انهم جهلة لا يقرأون واذا قرأوا لا يفهمون واذا فهموا يفهمون خطأ» وقلت دون ان استثني احدا من الاعضاء: «لم يدخلوا مدرسة ولم يمروا حتى من جنب مدرسة».
ولقد كان ردي قويا وحادا وعنيفا الى درجة انه زاد الطين بلة وجعل بعض النواب المتعاطفين معي ينقلبون علي. وإذا بقميص مونيكا يتحول الى قميص عثمان والى راية للجهاد يرفعها بعض أعضاء مجلس النواب.
وفيما كانت الحملة تشتد وتتصاعد وصل الى صنعاء وفد يمثل منظمات مهتمة بالدفاع عن الحريات وحقوق الانسان وقد قابل الوفد الشيخ عبد الله بن حسين الاحمر رئيس مجلس النواب وطرح عليه من بين القضايا التي طرحها قضيتي وناقشها معه وهنا كانت المفاجأة. لقد دافع الشيخ عني وعن مقالي وقال بأن المقال لا غبار عليه. وبموقفه هذا توقفت حملة التكفير.