( الخميس 24/12/1428هـ ) 03/ يناير /2008  العدد : 2391  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • أحداث ومتابعات
    • مجتمعنا - حياتنا
  • سوق عكاظ
  • كتاب ومقالات
  • اقتصـاد
    • احداث اقتصادية
    • سوق الاسهم
  • أفاق ثقافية
    • طب وعلوم
    • الدين و الحياة
  • سيـاسة
  • عكاظ الرياضية
    • وقت مستقطع
    • ملاعب العالم
    • الحدث الرياضي
  • أخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

احمد عائل فقيهي
هل نحن مجتمع ضد التقدم ؟
(1)
استناداً إلى معطيات الواقع العربي الذي ننتمي إليه.. والذي ينتمي إلينا، وإلى القراءات المتعددة والمختلفة على المستويات الثقافية والاجتماعية واستناداً إلى الوعي المتعلق بمعنى التقدم.. لو لنقل بالمعاني والمفردات التي سوف تؤدي إلى هذا التقدم -عبر ما نراه ونلحظه في هذا الواقع المتشظي عربياً بدءاً من نظرتنا لأنفسنا وانتهاءً من خلال نظرتنا للآخر، ممثلاً للغرب، النموذج المضيء للتقدم، لا نرى ذلك الشعور الحاد عند شرائح كثيرة من المجتمع، بالتقدم، بل نرى ما هو عكسي تماماً وهو النزعة المضادة ضد تقدم المجتمع وأن ثمة رؤية معاكسة ومعكوسة تقوم بتأويل هذا التقدم وتقرؤه وتنظر إليه على أنه ضد «الثوابت» وتهديد للهوية الوطنية على المستوى الفكري والثقافي.
.. إذاً.. كيف يتحقق هذا التقدم الاجتماعي والثقافي في ظل فكر مضاد ولغة مضادة، تقف ضد كل ما هو جديد، ومختلف؟ لا يتحقق ذلك بوجود فكر نقدي لما هو كائن وسائد، ومتبع، ومتعارف عليه، ورغبة حقيقية في الإصلاح.. والبناء والتنمية.
دائما ما تقاس حركة التقدم بمدى ما يتم تحقيقه من انجاز على أرض الواقع، وبمدى حركة «الفكر» التي تقود بالضرورة، إلى ذلك الانجاز أجاء هذا الإنجاز سياسياً أو ثقافياً أو اجتماعياً أو اقتصادياً أو رياضياً أو أي انجاز تنموي ذلك أن منظومة التقدم هي منظومة واحدة ووحيدة مرتبطة ببعضها البعض وكل تقدم مرتبط عضوياً، بتقدم آخر إذ لا يمكن أن تكون متقدماً في ميادين ومجالات بعينها ومتخلفاً في ميادين ومجالات أخرى.. إنها مجموعة من القيم وليست قيمة واحدة فقط..
(2)
لا يمكن أن يتقدم المجتمع إلا إذا كانت هناك رغبة حقيقية في التقدم وتوق نحو تحقيق الكثير من الطموحات على مستوى الفرد وعلى مستوى الجماعة وفي ظل واقع قائم على فكرة التعددية والقبول بالآخر وتعزيز قيم المواطنة داخل فضاء هذه التعددية التي تشكل دفعة ورافعة لوجود التعددية الاجتماعية والفكرية والمذهبية والوعي بقيمة الحوار والجهر بالرأي. يقول المفكر والشاعر العربي أدونيس في كتابه «موسيقى الحوت الأزرق».: «تاريخ المجتمع هو تاريخ الجهر بأفكاره وتاريخ الجهر بتعدديته ومن هذا الجهر لا يكون المجتمع إلا ركام أشياء نباتاً أو جماداً أو هياكل لها شكل الإنسان لا تاريخ لمجتمع صامت أو لمجتمع أحادي النظر والفكر.. قل لي أيها المجتمع ما فكرك وما تعددك أقل لك ما تاريخك وما أنت وربما ستكون المجتمع الذي لا يفكر متعدداً وجهراً لا يمكن أن يخلق معنى إنسانياً عظيماً إنه يعيش خارج المعنى». هكذا كما يرى أدونيس -كأنما حركة التقدم مرتبطة بمدى وبمساحة ما تقول وتفعل وبمدى تعددية الفكر وتعددية الرأي لا بمدى غياب هذا الفكر وهذا الرأي».
(3)
السؤال الذي يطرح نفسه ويبرز هنا هل نحن مجتمع ضد التقدم؟
لابد من القول إن كل حركة تقدم لابد أن تقابلها حركة منع وممانعة وكل ما هو مضيء لابد أن يقابله ما هو معتم، كل شيء يقابله تماماً ما هو نقيض، وهنا نكبر وتتعزز الرغبة في الانعتاق من أسر التقاليد السائدة والخروج من دوائر الفكر التقليدي وصياغة مجتمع التعددية ومؤسسات المجتمع المدني والإيمان بقيمة المواطن بوصفه المواطن/ الإنسان الذي له حقوق وعليه بالمقابل واجبات وهذه الحقوق والواجبات لا تتحقق في ظل غياب المواطنة ولا تتأسس ولا تتقدم إلا وفق وجود هامش من الحرية المسؤولة لا الحرية المنفلتة في القول وفي العمل.
إن المجتمع الذي توجد به الجامعات والمؤسسات العلمية والثقافية لا يمكن أن يكون ضد التقدم لكن يمكن أن تكون هناك فئات وشرائح داخل هذا المجتمع هي ضد هذا التقدم لأن ذلك دليل وجود عليها والتقدم يعني تهديداً لوجودها ومصالحها معاً.
من هنا فإن حركة المجتمع -كما قلت في البدء- مرتبطة بحركة الفكر.. والمجتمع الذي «يفكر» ويعمل وينجز ويبدع هو المجتمع الذي يؤكد على وجوده وعلى تعدديته، وعلى قيمة الإنسان فيه..
ويظل السؤال معلقاً وباحثاً عن إجابة.. هل نحن مجتمع ضد التقدم حقاً..؟! أم نحن عكس ذلك تماماً.. وهل نحن راغبون وذاهبون «فعلا»ً إلى هذا التقدم بالمعنى الشامل والعميق..؟!
a_faqehi@hotmail.com

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




مقالات أخرى للكاتب

  • الحلول المؤجلة.. والموت المجَّـاني
  • ثقافة «الخرافة»
  • الجامعات السعودية.. بناء الإنسان.. وصياغة «مجتمع المعرفة»
  • الانتماء للدولة.. وقيم المدينة
  • اختطاف الهوية الوطنية

عناوين كتاب ومقالات

  • هرج
  • وقفات مع.. «من أجل غدٍ خالٍ من الإرهاب»!
  • مع الفجر
    قضايا ومطالب
  • نخبة العراق.. والفوضى
  • وداعاً وشكراً للحبيب بن الخوجة
  • أفياء
    من البريد
  • الكراهية.. المعنى والمفهوم
  • بيت العصيد
    موقف للشيخ الأحمر
  • على خفيف
    وهل أنا النابغة يا عزيزة؟
  • جاهلية القرن الواحد والعشرين


شؤون محلية - سوق عكاظ - كتاب ومقالات - اقتصـاد - أفاق ثقافية - سيـاسة - عكاظ الرياضية - أخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000