محتال عربي اصطاد في المياه الراكدة.. وعفوية اندونيسي غيبتها خمسة أيام
«عكاظ» تعيد طفلة الـ 16 شهرا لحضن الأسرة الفلبينية
ابراهيم علوي (جدة)تصوير: مديني عسيري، محمد الزهراني
في وقت حاول مقيم عربي استغلال مقيم فلبيني يبحث عن طفلته المفقودة منذ الاسبوع الماضي مدعيا العثور عليها وتسليمها إياه بشرط سداد مبلغ مالي.. نجحت «عكاظ» في اعادة الطفلة التي لم يتعد عمرها 16 شهرا الى أسرتها بعد يوم واحد من نشر خبر غيابها امس الأول. كاد المقيم الفلبيني عبدالله أبو يعقوب يستسلم لاحتيال المقيم العربي الذي طالع صحيفة «عـكاظ» فاستغل شغف الأسرة على طفلتها، فاتصل بالأب عارضا تسليمه ابنته بشرط سداد مبلغ 2500 ريال، فوافق أبو يعقوب وحددا الموقع المناسب لكنه لم يلحظ ابنته مع المقيم العربي الذي دعاه للدفع أولا ثم رؤية الطفلة، عندها شك أبو يعقوب في الحيلة فأبلغ الجهات الأمنية بالأمر التي تولت أمر المحتال العربي فيما أنشغل الأب بالبحث عن ابنته. ولم تمر ساعة على اتصال المحتال إلا ويتلقى أبو يعقوب اتصالا من مقيم اندونيسي.. ومع ان الأب احتاط ووضع في خاطره احتمال تكرار تعرضه للنصب ممن يبيعون ضمائرهم في هذا التوقيت، إلا أن شوقه كأب تغلب على الخوف، فسارع الى الموقع الذي حدده له المقيم الاندونيسي وعندما رأه منفردا بدأ الخوف يتسرب الى داخله اعتقادا ان الاحتيال تكرر مرة اخرى.. إلا أن الاندونيسي سرعان ما طمأنه واكد له ان ابنته برفقة زوجته في المنزل. رافقه أبو يعقوب وأسرته الى المنزل وما ان فتح الباب ورأى ابنته حتى انهالت دموعه فيما ارتمت الصغيرة بين أحضانه.
في سوق الذهب
وتعود تفاصيل فقدان الطفلة أمل الى الخميس الماضي عندما رافق أبو يعقوب وأسرته عددا من الحجاج في جولة داخل سوق الذهب المركزي في الكندرة.. وخلال انشغال الضيوف باختيار ما يناسبهم خرج أبو يعقوب مصطحبا ابنته الاخرى آية (عامان ونصف العام) الى خارج المحل وظن أن صغيرته أمل ستبقى مع أمها.. التي اعتقدت هي الاخرى ان زوجها سيهتم بها، وما ان بدأت الأسرة تستعد لمغادرة السوق تنبهت لفقدان أمل.. وبدأت رحلة البحث عنها داخل السوق وفي الأحياء المجاورة دون فائدة. وحسب رواية المقيم الاندونيسي عباس زوري الذي عثر على أمل فإنه شاهد الطفلة عندما كان في جولة تسوق وزوجته برفقة بعض الضيوف من الحجاج.
وقال تجمع حولها المارة في ظل بكائها المتواصل ومن معالم وجهها تركوها له ولزوجته باعتبارها أقرب الى السحنة الآسيوية. واضاف اصطحبتها وحاولنا تخفيف الأمر عليها لمرافقتنا الى المنزل لكن انشغالي وظروفي العملية حالت دون سرعة ابلاغ الجهات الأمنية بالعثور على الطفلة.
وأمس الأول شاهد عباس صورة أمل منشورة في «عـكاظ» فطالع خبر فقدانها ووجد هاتف والدها فبادر بالاتصال عليه لاستلام ابنته.
من جانبه أعرب الفلبيني أبو يعقوب عن بالغ سعادته بالعثور على طفلته مشيدا بدور «عـكاظ» في تحقيق ذلك. وفيما عبر الناطق الاعلامي لشرطة جدة العقيد مسفر الجعيد عن سعادته بعودة الطفلة لذويها أوضح ان الاندونيسي اخطأ في الاحتفاظ بالطفلة المفقودة ومن باب أولى ابلاغ الشرطة لمباشرة الأمر لاعادة الطفلة الى ذويها في أسرع وقت بدلا من الاحتفاظ بها في منزل بحسن نية، داعيا أي شخص يتعرض لحالة مماثلة ألا يتردد في ابلاغ الشرطة مراعاة لظروف الأسرة.