سحب الدخان تتصاعد لليوم الثاني والأهالي يتحرجون من استقبال الضيوف
حريق المرمى يرفع مبيعات الكمامات الطبية و «ملطفات الجو»
ابراهيم علوي (جدة)تصوير: محمد الزهراني
لليوم الثاني على التوالي واصلت سحب الدخان الكثيفة التصاعد من مرمى النفايات وحسبما اشار العميد محمد الغامدي مدير الدفاع المدني بجدة فإن الحريق تم اخماده صباح امس غير ان كثافة الأدخنة المنبعثة من أكوام النفايات المحترقة واصلت تصاعدها من الموقع مما حدا برجال الاطفاء المرابطة في الموقع والعمل على تبريده لايقاف انبعاثها وتصاعدها. واضاف انه توجد في الموقع أكثر من أربع فرق اطفاء تواصل عمليات الاخماد منذ يوم امس الأول وحتى “اليوم” الأمس حيث يجري تحريك أكوام النفايات بحثا عن بقايا نيران، لافتا الى ان سحب الدخان لا تزال كثيفة مما يلحق أضرارا كبيرة بالبيئة، مؤكدا ان رجال الدفاع المدني يجاهدون لايقافها بضخ كميات كبيرة من المياه في الموقع. الى ذلك أنعش حريق النفايات سوق الكمامات الطبية لدى المحلات الواقعة شرق جدة بسبب اقبال السكان على شرائها لمنع تسرب الأدخنة الملوثة الى أنوفهم حفاظا على صحتهم التنفسية. فيما شهدت محلات العطارات والبخور والأدوات العطرية “ملطفات الجو” اقبالا مماثلا من قبل سكان الأحياء القريبة من المرمى، ويشير مختصون الى ان تلك المحلات شهدت ارتفاعا ملحوظا في مبيعاتها في الربع الأخير من العام الحالي بسبب الاقبال المتزايد عليها من سكان أحياء شرق جدة والذين يشترون كميات من البخور والمعطرات لابعاد الروائح الكريهة التي تتسرب الى دورهم وتسبب لهم كما يقول العم سالم المحمدي حرجا بالغا لدى استقبال زوارهم من الاقارب والاصدقاء القادمين من الأحياء الاخرى الذين لا يألفون مثل هذه الروائح. واضاف صراحة رغم انني أسكن هنا منذ 5 سنوات إلا انني لا زلت نادما على شراء منزل في هذا الموقع فعندما أتلقى اتصالا من أحد اقاربي أو اصدقائي يخبرني فيه انه سيحضر لزيارتي ادعو الله ان لا تنبعث الروائح وألا يشب حريق في المرمى وأتنفس الصعداء عندما يغارد الضيف دون ان يشهد تصاعدا لأدخنة المرمى المؤرقة. الأدخنة الكريهة -يستطرد المحمدي- ليست مشكلتنا الوحيدة فهناك أسراب الناموس والذباب التي تغزو دورنا بشكل مزعج والأدهى من ذلك انني لم استطع اليوم الخروج من منزلي لأداء صلاة الفجر بسبب سحب الدخان التي غطت سماء الحي.. وعند خروجي مع ابنائي بعد شروق الشمس اضطررنا لارتداء كمامات لمواجهة الأجواء الملوثة بالدخان ومع ذلك لم تفلح في ابعاد الأدخنة عن عيوننا التي أحمرت من فرط الدموع.