ورقة ود
جهير بنت عبدالله المساعد
جائزة خدمة الإسلام
نشرت «عكـاظ» أن سمو ولي العهد سوف يرأس لجنة الاختيار لجائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام. وجرت العادة أن الترشيح لنيل هذه الجائزة يعود إلى جهات اختصاص ليس من بينها الإعلام! فمن المتعارف عليه محلياً أن الإعلام لا يعتبر شريكاً أساسياً في عمليات الترشيح، أو التوزير، أو التنصيب أي الاختيار للمناصب والمسؤوليات، كما لا يعتبر شريكاً في دراسة القضايا الملحة، هو ناقل للمعلومات والأخبار ومجتهد في توصيل المعرفة بالخبر من أصحابه إلى المنتفعين منه! أي يقوم بدور الوسيط الإعلامي بين منصات الجوائز وبين الجمهور ينقل أخبارها أولاً بأول ويسرع أحياناً أو يتسرع لنيل ما يسمى بالسبق الصحفي، وما عدا ذلك هو من الجالسين على مقاعد المتفرجين دوره.. دور جهاز الاتصال والتواصل يبث موجاته للوصل بين الذين هنا مع الذين هناك.. ويثري المعرفة الجماهيرية بأخبار ذوي الاختصاص. وينقل أسماء المرشحين للجوائز الى القاعدة الجماهيرية. وإذا كان له صلة من بعيد بهذه المسائل فهي كصلة من يقول هذا نسيب ابن عمة زوج أختي!! وصلته إذا اتضحت.. تتضح بعد الفرز وإعلان النتائج أما قبلها فهو راصد قد يتنبأ لكنه لا يتدخل.. ولا يقرر.. ولا يحرك المؤشر في أي اتجاه... وفي الغالب قد يفيد في بعض الأمور حين يسلط الضوء على أسماء معينة ويبرز جهودها بما يجعل أنظار ذوي الاختصاص تلتفت إلى هذه الأسماء وتنظر إليها بعين الاعتبار.
وفيما يخص جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام، كان الإعلام يتفاجأ بأسماء الفائزين بها في معظم المرات، وفي هذه المرة أعتقد أن يوم الإعلان عن الفائز سوف يظهر للملأ الاتفاق العلني بين الإعلام وبين لجنة الاختيار! فبعض الشخصيات البارزة تؤدي أدواراً يستحيل أن يختلف عليها اثنان.. أو يستحيل أن لا تُرى بالعين المجردة، كما أنها لا تحتاج إلى برهان لإثبات جدوى جهودها، وانعكاسات أدائها النوراني المشع على العالم الإسلامي حتى في أشد بؤرة ظلامية، وسواد!!
وما لا شك فيه، أن خدمة الإسلام في واقع متغير يختلف مفهومها من عصر إلى عصر ومن زمان إلى زمان! وإذا كانت بالأمس القريب تُعنى بإقامة المساجد في الأماكن النائية من المعمورة أو إطعام ذي مسبغة من يتامى المسلمين المشردين في بقاع الأرض. أو نصرة الأذلاء المسلمين وهم أعزة حيث دكهم العدوان الاستعماري وأرهقهم تحت سطوته بالجوع والفقر والمرض والبؤس والعجز وضمور فرص الحياة الكريمة. إذا كانت بالأمس القريب خدمة الإسلام تعني إنقاذ المسلمين المعوزين ونصرتهم، فمفهوم خدمة الإسلام اليوم قد تغيّر مع متغيرات الواقع الراهن بعد زيادة تصعيد إشكاليات متعددة أساءت للإسلام نفسه وليس للمسلمين وحدهم... كيف؟! ومن هو الجدير بالفوز بجائزة خدمة الإسلام بمفهومها الجديد؟! انتهت الزاوية قبل أن أجيب وسوف أجيب بطريقة أخرى قريباً بإذن الله.