( الثلاثاء 23/12/1428هـ ) 01/ يناير /2008  العدد : 2389  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • أحداث ومتابعات
    • تحقيقات وأستطلاعات
    • مجتمعنا - حياتنا
  • كتاب ومقالات
  • سيـاسة
  • اقتصـاد
    • سوق الاسهم
  • أفاق ثقافية
    • الدنيا فنون
    • طب وعلوم
  • سوق عكاظ
  • عكاظ الرياضية
    • الحوار الرياضي
    • التقرير الرياضي
    • وقت مستقطع
  • أخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

د. عبدالله يحيى بخاري
تقنين زيادة الرواتب ومعاشات التقاعد
دار الحديث كثيراً عن الزيادة في الرواتب التي كان يأمل فيها عدد كبير من المواطنين، وهم موظفو الدولة الذين يصل عددهم إلى قرابة مليون مواطن، يعولون ربما أكثر من خمسة ملايين إلى جانبهم، وتحدث من تحدث وكتب من كتب في هذا الموضوع، خاصة بعد صدور الميزانية العامة، بل إن الموضوع في حد ذاته تحول إلى مصدر دعابة من بعض مؤلفي النكات وبعض خفيفي الظل.
واقع الأمر أن كل مواطن، خاصة أصحاب الدخل الضعيف والمتوسط، يحق له أن يحلم ويتطلع إلى تحسين وضعه ووضع عائلته المالي والاجتماعي، أو لنقُل إلى مجرد المحافظة على مستواه المعيشي والاجتماعي في ظل هذا الغلاء المخيف.
وكان البعض معترضاً على الزيادة لظنهم أن الزيادة في الرواتب سوف تؤدي إلى ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية، كما حدث في المرة السابقة، مما سوف يرفع مؤشر التضخم، بينما البعض الآخر يؤيد الزيادة من منطلق حاجة المواطنين إليها بسبب بقاء الرواتب راكدة في مكانها لأكثر من ربع قرن قبل الزيادة الأخيرة بنسبة 15% التي أمر بها الملك عبدالله بن عبدالعزيز قبل قرابة عامين، ولمواجهة ارتفاع أسعار جميع المواد الاستهلاكية والكمالية، وأيضاً بسبب تراجع القوة الشرائية للريال نتيجة هبوط الدولار وارتفاع اليورو.
والحقيقة أن لكل من الطرفين وجهة نظر قد تبدو مقبولة في ظاهرها، وحجة قد تبدو منطقية في مبرراتها.
ولكن تتابع الأحداث يشير إلى أشياء أخرى، فكثيراً ما رددت وزارة التجارة مقولة إن الغلاء الفاحش وارتفاع الأسعار كان في معظمه مستورداً، أي أنه كان نتيجة ارتفاع الأسعار في الدول المصدرة للمواد الاستهلاكية التي نستوردها، إلى جانب ارتفاع اسعار البترول والزيادة في تكلفة النقل والتأمين، وانخفاض سعر الدولار. أي أن ارتفاع الأسعار في رأي وزارة التجارة كان في أغلبه نتيجة ظروف خارجية لا يمكن التحكم فيها داخلياً.
فإذا كان ما تردده وزارة التجارة صحيحاً، إذاً تسقط ذريعة الفريق الأول الذي يزعم أن الزيادة في الرواتب سينتج عنها ارتفاع الأسعار في سوقنا المحلية، بل على العكس من ذلك تماماً فإنه يصب في صالح الفريق الثاني الذي يرى ضرورة زيادة الرواتب لمواجهة ارتفاع الأسعار «المستوردة» نتيجة ظروف خارجية، ولكن زيادة الرواتب -إن حدثت- فإنها تعيد الكرة إلى ملعب وزارة التجارة، إذ يستوجب عليها حينئذ مضاعفة الجهد وتكثيف الرقابة على الأسعار في السوق المحلي، وردع كل تاجر جشع تسول له نفسه بالكسب الطفيلي على حساب مواطنيه وامتصاص أي زيادة في رواتبهم بصورة بشعة.
هذا يعني أن وزارة التجارة هي التي بررت لزيادة الرواتب، وهي التي يجب عليها -إذا تم ذلك- حراسة الأسواق لمنع أي تلاعب في الأسعار أو أي ارتفاع غير مبرر.
على كل حال، كنا نتمنى أن تقوم وزارة المالية ووزارة الاقتصاد والتخطيط بإبداء وجهات نظرها فيما يختص بمزايا أو مساوئ زيادة الرواتب، وتوضيح الأمر بصورة علمية للمواطن البسيط الذي يملأ قلبه العشم، سواء كان الرأي المسؤول في صالح زيادة الرواتب أو معارضاً له، أما أن يُترك الموضوع هكذا يدور في أوساط وفي خلد المواطنين دون إجابة أو تبرير فهو حقيقة ليس من الإنصاف في شيء.
التوضيح المطلوب الذي يمكنه أن يطفئ خيبة أمل فئة كبيرة من المواطنين لا يمكن أن يكون مقنعاً إن قدمه أي كاتب أو محلل اقتصادي أو أكاديمي، وإنما يجب أن يأتي قبل كل شيء عن طريق الجهات الرسمية المعنية مثل وزارة المالية ووزارة الاقتصاد والتخطيط.
ولكن من جهة أخرى لو كانت هناك زيادات دورية -كل عام أو عامين مثلاً- على الرواتب وعلى معاشات التقاعد، تتناسب مع الزيادة السنوية في تكاليف المعيشة كما يحدث في كل دول العالم الأخرى تقريباً، لما كانت هناك حاجة في زيادة الرواتب والمعاشات كلما كان هناك فائض كبير في الميزانية، ولما احتاج المواطنون إلى أن يتعشموا دائماً في زيادة الرواتب ومعاشات التقاعد مع كل ميزانية كبيرة، أما الاستناد فقط إلى العلاوة السنوية المتواضعة التي يحصل عليها الموظف فهو أمر غير مجدٍ، إلى جانب أنه نظام عتيق يحتاج إلى إعادة نظر جادة، فتلك العلاوة السنوية التي لا يحصل عليها المتقاعد أصبحت محل تندر أيضاً، ويجب إحالتها هي نفسها إلى التقاعد.

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




مقالات أخرى للكاتب

  • مؤمن يتضرع.. وكلمات مشرقة.. ورئيس لم يعلم
  • احتياطات لابد منها
  • بين الأمس واليوم
  • نجم الدبلوماسية العربية
  • مؤتمر أنابوليس.. الفرصة الأخيرة
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • أشــــواك
    محرضو الفتنة
  • أفياء
    لغة الصمت
  • بعض الحقيقة
    مخصص التعليم
  • الشباب والعمل التطوعي
  • في وداع الشيخ عبدالله الأحمر
  • في مهب الريح
  • مع الفجر
    التشهير لا يشجع الآخرين
  • التوصيات المذمومة
  • حقوق الإنسان أساسها الإسلام
  • بيت العصيد
    رأس السنة.. والتيس


شؤون محلية - كتاب ومقالات - سيـاسة - اقتصـاد - أفاق ثقافية - سوق عكاظ - عكاظ الرياضية - أخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - اسعار الاعلان في صفحات عكاظ - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000