تخيّل
أنني لست أنا
وأن قلبي معدوم منذ قرون
وأنني لا أعرفك
.....
ولتتخيّل أيضا ان السفن توقفت فجأة
والمطر بالهواء تناثر
ولم يعد هنالك ما يصل للارض
والطيور اختفى أنينها
وتنازل عنها التغريد
تخيّل
انني بمفردي..
ولم أعد صالحة للارض
وان عقلي تعفن
وروحي ضاعت
....
هل أنت معي
فلتتابع الإصغاء
تخيّل
أن نافذتي لن تفتح
وأن سريري لم يصنع قط
وطاولتي واريكتي تحطمتا
وسجادتي احترقت
ومصباحي انطفأ فجأة
والسكون أصاب كل شيء من حولي
....
تخيّل
اذا لم أعد اسأل عنك
وفقدتني مرة
والاخرى اضعتني فيها
واستسلمت لنهاية خيالك
0000
تخيّل
ان خرائطي قد مُحيت
وعالمي اختفى.. وتلاشى
كيف إذن ستعيش بدوني
لا مضايقات.. ولا منازعات
نفيت واستوطن داخلي الوهم
لم تزر هوائي..
ولم تشاهد نباتاتي..
ولم تشتم رائحتي.. وفيها الورد والعنبر..
وأنا التي
لم أركض على الارض حافية
أو أبلل رأسي بالمياه المالحة
ولم اسمع مصافحة الامواج
ولم اجرب الغوص في الرمال الحارة
أو الرقص على الجليد
0000
تخيّل
انني لوحة بيضاء
ومن جديد أبدأ
فهل ستبدأ بي أو معي
وهل ستعيدني للنهاية
أو تتقبل فكرة العيش بدوني
فمهما كانت اهميتي
فلا يوجد هنا غيري
وحكاياتي.. وحقائقي.