توقعات بإعادة فرض الطوارىء
مصرع بوتو يقود باكستان إلى أسوأ أزمة في تاريخها
رويترز(اسلام اباد)
هوى اغتيال زعيمة المعارضة الباكستانية بينظير بوتو بباكستان الى خضم أسوأ أزمة في تاريخها الذي بدأ قبل 60 عاما وزاد من فرص انتشار أعمال عنف أهلية وهدد بالغاء الانتخابات. ويقول محللون ان الرئيس برويز مشرف الذي ترك منصبه كقائد للجيش في هذه الدولة النووية قبل أسبوعين تحت ضغوط دولية قد ينتهز الفرصة لاعادة فرض قوانين الطوارىء والغاء أو على الاقل تأجيل الانتخابات المقررة في الثامن من يناير. وحتى اذ مضت الانتخابات قدما فان العملية نفسها اضطربت منذ أن أعلن نواز شريف أحد المرشحين الرئيسيين انه سيقاطع الانتخابات ودعا مشرف لتقديم استقالته. وقالت فرزانا شيخ الخبيرة في شؤون باكستان والاستاذة الزائرة لدى مجموعة تشاتم هاوس في لندن “يمكن ان نفترض الان أن الانتخابات لن تجرى”. وأضافت ان العملية الانتخابية توقف مسارها. أعتقد ان هناك فرصة حقيقية أن يقرر مشرف ان الوضع خرج عن نطاق السيطرة وانه يحتاج لاعادة فرض قانون الطوارىء.
واضافت شيخ ان باكستان الحليف الرئيسي للولايات المتحدة في معركتها ضد الارهاب تنجرف الى مياه لم تبحر فيها من قبل وهو ما قد يؤدي الى اضطرابات في منطقة شهدت ثلاث حروب بين باكستان والهند جارتها النووية. واشارت الى ان هذه ليست الازمة الاولى التي تواجهها باكستان منذ تأسيسها عام 1947 لكنني أميل الى القول بأنها أسوأ تركيز للازمات نشهده.
وفي حين تم القاء المسؤولية في تنفيذ الهجوم على متشددين منهم أعضاء في حركة طالبان وتنظيم القاعدة وكلاهما يعمل في باكستان يقول المحللون ان الخصوم السياسيين لبوتو لا يمكن استبعادهم من دائرة الاشتباه. لكن فرزانا شيخ اشارت الى حقيقة أن بوتو اغتيلت في روالبندي التي تبعد كثيرا عن الاقليم الحدودي الشمالي الغربي الذي ينشط فيه عادة المتشددون
وقالت: سيثير ذلك مخاوف من انه كان هناك مستوى ما من الاهمال سمح بوقوع هذا الهجوم... مثل هذه الاحداث تثير مخاوف خطيرة جدا حول من المستفيد من غياب بوتو. وشكا مديرو حملة بوتو الانتخابية مرارا من عدم بذل ما يكفي من جهد على مستوى الدولة لحمايتها.
من جهته قال ام.جيه جوهل المدير التنفيذي لمؤسسة اسيا والمحيط الهادي وهي مركز دراسات يختص بشؤون الامن والمخابرات في لندن «سيكون من الصعب للغاية معرفة حقيقة من وراء ذلك».وأضاف «فالى جانب عناصر طالبان والقاعدة هناك العديد من المرشحين للاشتباه فيهم... هناك عناصر داخل النظام لم تكن لها قط علاقات طيبة مع بوتو». واشار هناك بالطبع خصوم سياسيون كذلك... كان لديها العديد من الاعداء داخل باكستان والجميع يعرف ذلك.وأضاف: التداعيات هائلة... سينتشر العنف بدرجة أكبر الان واذا فرض مشرف حالة طوارىء أخرى فقد تظهر المزيد من الاحتجاجات وحملات الاعتقال. وقال “نحن ننظر الى فراغ سياسي اذا لم تجر الانتخابات.و المتشددون قد يبدأون في شغل هذا الفراغ والعمل من داخله.
تنظيم القاعدة وحركة طالبان ينشطان فى باكستان ويبدو واضحا انها تضم كذلك أسلحة نووية وصواريخ بعيدة المدى... ولكل ذلك تداعيات على الغرب والعالم”