( السبت 19/12/1428هـ ) 29/ ديسمبر/2007  العدد : 2386  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • أحداث ومتابعات
    • ضيوف الرحمن
    • مجتمعنا - حياتنا
  • كتاب ومقالات
  • اقتصـاد
    • سوق الاسهم
  • سيـاسة
  • أفاق ثقافية
    • أدب ونقد
    • طب وعلوم
  • سوق عكاظ
  • عكاظ الرياضية
    • الحوار الرياضي
    • ملاعب العالم
    • وقت مستقطع
  • أخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

د. عبدالله بن فخري الأنصاري
جوانتانامو: الفرصة الأخيرة للعدالة
عادت قضية معتقلي جوانتانامو إلى الأضواء مجددا بعد قبول المحكمة العليا في الولايات المتحدة الأمريكية النظر في قضايا عدد من المعتقلين، واستماعها في ديسمبر 2007 إلى الحجج المقدمة من محاميهم بشأن أحقيّة المعتقلين في الطعن في قانونية اعتقالهم أمام المحاكم الفيدرالية الأمريكية. ففي فبراير 2006 أيدت محكمة الاستئناف الفيدرالية في واشنطن بأغلبية صوتين مقابل صوت إحدى مواد قانون اللجان (المحاكم) العسكرية لعام 2006 التي تلغي حق المعتقل في صدور أمر قضائي للمثول أمام المحكمة للنظر في قانونية اعتقاله. وإذا ما أيدت المحكمة العليا قرار محكمة الاستئناف فقد يقضي الكثير من المعتقلين بقية أعمارهم رهن الاعتقال دون توجيه أدنى تهمة لهم، ودون مراجعة مستقلة لقانونية اعتقالهم. ويتعين على المحكمة العليا أن تنظر في دستورية قانون اللجان العسكرية الذي يجرد المحاكم الفيدرالية الأمريكية من الولاية القضائية للنظر في الطعون المقدمة من معتقلي جوانتانامو للنظر في مشروعية اعتقالهم، ومدى تمتع معتقلي جوانتانامو بهذا الحق المكفول بالدستور رغم اعتقالهم على أرض خارج الحدود الأمريكية.
فمما لا شك فيه أن الكونجرس يملك سلطة تنظيم اختصاصات المحاكم الفيدرالية الأمريكية، إلا أن هناك حدوداً دستورية لممارسة الكونجرس لهذا الحق. فليس للكونجرس الحق في حرمان معتقلي جوانتانامو من أدنى حق للمثول
سعت أمريكا لإبقاء معتقلي جوانتانامو بعيدا عن أية محكمة مستقلة رغم عدالة مطالبهم
أمام القضاء للنظر في قانونية اعتقالهم، خاصة أنهم قيد الاعتقال من قبل السلطة التنفيذية الممثلة في الإدارة الأمريكية، ويتم عرضهم على لجان عسكرية واقعة تحت وصاية السلطة التنفيذية. فقضاة اللجان العسكرية مثلا يتم اختيارهم بصورة مختلفة عن تلك التي يتم فيها اختيار القضاة الفيدراليين، ولا يتمتعون بنفس الدرجة من الاستقلال التي يتمتع بها القضاة الفيدراليون. إذ يمكن للرئيس الأمريكي في حالة استيائه من قرارات اللجان العسكرية مثلا إعفاء قضاتها أو إقالتهم. وعليه ألا يحق للمعتقل تحت وطأة السلطة التنفيذية أن يحظى بمراجعة لقانونية اعتقاله عبر الإجراءات الطبيعية من قضاة غير قابلين للعزل مستقلين لا سلطان للسلطة التنفيذية عليهم في قضائهم؟ أضف إلى ذلك أن لجان مراجعة وضع المقاتل العدو (المكلفة بتحديد ما إذا كان المعتقل ينطبق عليه صفة المقاتل العدو...) التي أنشأها الكونجرس لا تمثل بديلا ملائما للحق الدستوري المعروفة «بأمر الإحضار» للنظر في قانونية اعتقالهم. إذ لا يحق للمعتقل الحصول على محام سوى «ممثل شخصي». كما يسمح القانون باستخدام أدلة سرية ليس بمقدور المتهم النظر فيها ومناقشتها، ولأدلة جرى الحصول عليها عن طريق الإكراه. بل إن الأغلبية الساحقة من جلسات الاستماع للجان مراجعة وضع المقاتل العدو جرت دون تقديم الحكومة الأمريكية لشاهد واحد يؤيد ادعاءها، ودون عرض أي أدلة على المعتقل قبل جلسة الاستماع. بل يكتفى فيها بتزويده بملخص عن الأدلة السرية المقدمة ضده، التي غالبا ما تنظر لها هذه اللجان على أنها أدلة موثقة وصحيحة.
وأخيرا، فإن ما جرت عليه السوابق القضائية في الولايات المتحدة هو أن المحاكم الفيدرالية لها ولاية قضائية، خاصة في إصدار «أوامر الإحضار»، على أي شخص محتجز داخل الأراضي الخاضعة للسيادة الأمريكية. مثال ذلك الحكم الذي أصدرته إحدى المحاكم العسكرية الأمريكية على القائد الياباني في الفلبين «ياماشيتا» بالإعدام عام 1952، واستماع المحكمة العليا الأمريكية لالتماسه بالطعن في قانونية اعتقاله باعتبار أن الفلبين كانت خاضعة للسيادة الأمريكية. وقد قضت المحكمة العليا في قضية «رسول» في عام 2006 بأنه وبموجب بنود الاتفاقية بين الولايات المتحدة وكوبا فإن الولايات المتحدة تمارس سلطة قضائية وسيطرة كاملة فوق قاعدة خليج جوانتانامو..بالتالي فإن ولاية المحاكم الفيدرالية القضائية تنطبق عليها. لقد سعت الإدارة الأمريكية جاهدة لإبقاء معتقلي جوانتانامو بعيدا عن أي محكمة مستقلة رغم عدالة مطالبهم ضاربة عرض الحائط بكل مواثيق واتفاقيات حقوق الإنسان، وكل الأمل أن تقدم المحكمة العليا مثالا يحتذى للعدل والديمقراطية وأن تمنح معتقلي جوانتانامو العدالة الغائبة عنهم حتى الآن، وأن تزيل القيم الإنسانية المفقودة من وراء تلك القضبان.
afansary@yahoo.com

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




مقالات أخرى للكاتب

  • قراءة في بيان أنابوليس
  • الاعتداء على مهنة المحاماة
  • العرق والجنس والدين في سباق الرئاسة الأمريكية
  • محاسبة المملكة.. على ماذا ؟
  • التجربة السعودية في النصح والمناصحة

عناوين كتاب ومقالات

  • كان لهذه الدروس العلمية آثارها في سعة آفاق ثقافته الشرعية، وسلوكه الحميد
    الأستاذ صديق عبدالمؤمن لشكر.. حياة حافلة بالفضائل
  • مع الفجر
    الجامعة المفتوحة والمناهج
  • السياسة العالمية في عام جديد
  • عام مضى مليء بالأحزان العربية
  • الصحافة التركية والضربة العسكرية في شمال العراق
  • على خفيف
    التقويم أدق وأبرك يا دكتورة!
  • بيت العصيد
    علمي علمك
  • نعمة لا نحدث عنها
  • أشــــواك
    وظائف في الهواء
  • ورقة ود
    المختلف.. في كشف الحساب!!!


شؤون محلية - كتاب ومقالات - اقتصـاد - سيـاسة - أفاق ثقافية - سوق عكاظ - عكاظ الرياضية - أخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - اسعار الاعلان في صفحات عكاظ - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000