( السبت 19/12/1428هـ ) 29/ ديسمبر/2007  العدد : 2386  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • أحداث ومتابعات
    • ضيوف الرحمن
    • مجتمعنا - حياتنا
  • كتاب ومقالات
  • اقتصـاد
    • سوق الاسهم
  • سيـاسة
  • أفاق ثقافية
    • أدب ونقد
    • طب وعلوم
  • سوق عكاظ
  • عكاظ الرياضية
    • الحوار الرياضي
    • ملاعب العالم
    • وقت مستقطع
  • أخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

أ. د. صالح عبدالرحمن المانع
الصحافة التركية والضربة العسكرية في شمال العراق
بدأت القوات العسكرية التركية بضربات جوية شارك فيها أكثر من خمسين طائرة في السادس عشر من شهر ديسمبر الجاري، ضد أهداف مدنية وعسكرية تابعة لحزب العمال الكردستاني في شمال العراق. وكانت الحكومة التركية والمؤسسة العسكرية يهيئان الرأي العام المحلّي والعالمي لغزو ضخم لشمال العراق منذ نهاية شهر أكتوبر الماضي. وقد نجحت حكومة أردوغان في إقناع عدد كبير من الدول بما فيها الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي، وعدد من الدول الإقليمية بحقها في متابعة مقاتلي حزب العمال الكردستاني وضرب قواعده ومراكز تجمعاته داخل الأراضي العراقية.
وفي ظل الحماس المتأجج الذي صادف احتفالات عيد الاستقلال التركي، كانت هناك بعض الأصوات التي تطالب بأن يحتل الجيش التركي جبال (قنديل) في شمال العراق كي يخلّص تركيا وإلى الأبد من المقاتلين الأكراد فيه.
ولكن يبدو أن الحكومة التركية قد نجحت في تطمين الدول المحيطة بالعراق بأنها لا ترغب في احتلال ذلك البلد، أو أجزاء منه، وأنها لا ترغب في الدخول في صراع مسلّح مع القوات الأمريكية التي تسيطر عليه. لذلك فقد نجح (أردوغان) في زيارته لواشنطن في الخامس من نوفمبر في إنشاء مركز قيادة مشتركة مع واشنطن في أنقره، يتم من خلاله تبادل المعلومات الحيّة مع القوات الأمريكية في العراق حول تحركات الأكراد، وكذلك يتم فيه إشعار تلك القوات بأي عمليات جوية أو بّرية يقوم بها الجيش التركي،
هل ستستمر في هذه السياسة ذات الطابع العسكري أم أن هناك حلاً سياسياً لائحاً في الأفق
حتى لا تحدث صدامات عن طريق الخطأ بين هذه القوات والجيوش الأمريكية المتناثرة على الأراضي العراقية.
ولا شك أن حجم هذه العمليات الجوية يبقى ضئيلاً قياساً بما يمكن أن يكون عليه الحال، لو أطلق العنان لثاني اكبر قوة إقليمية في الشرق الأوسط، لكي تفعل ما تشاء في شمال العراق. لكن يبدو أن حزب العدالة والتنمية الحاكم في انقره يريد أن يعطي للجيش تنفساً محدوداً للقيام بعمليات جراحية في المناطق الكردية. وهو في الوقت نفسه يريد أن يرسل رسالة سياسية إلى حكومة البرزاني بأن أحلامها في الاستقلال عن العاصمة العراقية أمر لا يمكن قبوله لدى الجارة الشمالية الكبرى، كما أن سيطرة الأكراد على مدينة كركوك، والذي كان مخططاً له أن يحدث بنهاية العام الجاري (2007م)، لا يمكن قبوله كذلك.
و قد نجحت حكومة (أردوغان) في تحقيق هذين الهدفين، وبعدم إعطائها للجيش المرونة الكاملة، فإنها أيضاً قد حدّت بعض الشيء من قوة المؤسسة العسكرية وهيمنتها التاريخية على النظام السياسي التركي.
ومن يراجع الصحافة التركية هذه الأيام، فإنه يرى أن هناك شبه إجماع على النجاحات الدبلوماسية لحكومة (أردوغان) في التنسيق الكامل مع الحلفاء، خصوصاً في واشنطن وبروكسل في أحقية بلادها في القيام بمثل هذه العمليات العسكرية المحدودة، ضد أهداف وصفت بأنها إرهابية.
غير أن عدداً من الصحافيين الأتراك ومنهم الكاتب في صحيفة الزمان (يفوز بيدار)، كتب يتساءل، لقد رأينا العصا، فأين الجزرة ؟. وهو يتساءل بحق بأن الحرب الدموية بين الحكومة التركية والمقاتلين الأكراد قد كلفت تركيا قرابة 300 مليار دولار على مدى ربع قرن، كما قتل فيها قرابة أربعين ألف شخص، خمسة وعشرون ألفاً منهم من الأكراد أنفسهم، و4500 من الجنود الأتراك. ويتساءل (بيدار)، وما هو الحل، وهل ستستمر في مثل هذه السياسة ذات الطابع العسكري البحت، أم أن هناك حلاً سياسياً لا يراه ذلك الكاتب لائحاً في الأفق.
يبقى القول في النهاية، أن المسألة الكردية ظلت بارزة في الحوار السياسي التركي خلال السنوات القليلة الماضية. وسيتعزز مثل هذا الحوار في إطار الأجواء الانفتاحية التي تشهدها البلاد في الفترة الأخيرة.
وأخيراً، فإن حكومة (أردوغان) تريد كذلك أن تعيد «عثمنة» المشكلة الكردية، وذلك بطرح رداء إسلامي في التعامل مع هذه المشكلة، والابتعاد عن غلواء «التتريك» والنظر إلى الأكراد «كإخوة» مسلمين يشاركون الوطن الواحد مصيراً وتطوراً ووحدة وطنية واحدة.
وسيتم عبر هذه السياسات الجديدة التي ينتظر أن تطبق مع بداية عام 2009م، تفعيل المشاركة الكردية في الانتخابات المحلية، وربما رفع الحكم العسكري الذي تعيشه بعض المحافظات الجنوبية، وكذلك ضخ مزيد من أموال التنمية وبناء المدارس والمستشفيات والحدّ من البطالة الضخمة التي يعيشها الشبان الأكراد في المدن الجنوبية من البلاد. وقد تنجح مثل هذه المحاولات في إعادة اللحمة المفقودة بين الأتراك والأكراد.

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




مقالات أخرى للكاتب

  • هل يكون العام الجديد عام سلام للفلسطينيين؟
  • العلاقات العربية الكورية
  • أحمدي نجاد ومؤتمر القمة الخليجي
  • هل نجح مؤتمر أنابوليس ؟
  • الطاقة النووية أم الطاقة المستدامة ؟

عناوين كتاب ومقالات

  • كان لهذه الدروس العلمية آثارها في سعة آفاق ثقافته الشرعية، وسلوكه الحميد
    الأستاذ صديق عبدالمؤمن لشكر.. حياة حافلة بالفضائل
  • مع الفجر
    الجامعة المفتوحة والمناهج
  • السياسة العالمية في عام جديد
  • عام مضى مليء بالأحزان العربية
  • جوانتانامو: الفرصة الأخيرة للعدالة
  • على خفيف
    التقويم أدق وأبرك يا دكتورة!
  • بيت العصيد
    علمي علمك
  • نعمة لا نحدث عنها
  • أشــــواك
    وظائف في الهواء
  • ورقة ود
    المختلف.. في كشف الحساب!!!


شؤون محلية - كتاب ومقالات - اقتصـاد - سيـاسة - أفاق ثقافية - سوق عكاظ - عكاظ الرياضية - أخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - اسعار الاعلان في صفحات عكاظ - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000