وزير الداخلية يقيل قائدا للشرطة ويقرر استجوابه
هجومان انتحاريان يحصدان 35 شخصا في بيجي وبعقوبة استهدفا مجالس الصحوة
رياض سهيل - الوكالات (بغداد)
لقي خمسة وثلاثون شخصا على الأقل مصرعهم وأصيب أكثر من مئة آخرين في تفجيرين انتحاريين استهدفا عناصر من مجالس الصحوة في مدينتي بيجي وبعقوبة الواقعتين شمال العاصمة العراقية. فقد نقلت وسائل الإعلام عن مصدر أمني عراقي من مركز التنسيق المشترك قوله إن “انتحاريا يقود شاحنة صغيرة فجر نفسه امس قرب شاحنة كبيرة محملة باسطوانات الغاز أثناء توقفها قرب حاجز مشترك لقوات الجيش ومجلس الصحوة في حي الغاز شمال مدينة بيجي”.وأسفر الهجوم عن مقتل خمسة وعشرين شخصا على الأقل -بينهم عدد كبير من النساء والأطفال- وإصابة نحو خمسة وثمانين آخرين حسب ما ذكره المصدر الأمني العراقي. ونفى مصدر في وزارة الداخلية أن يكون الهجوم استهدف المجمع السكني التابع لموظفي شركة نفط الشمال الحكومية، في حين نسبت مصادر إعلامية محلية إلى مدير مركز القيادة الوطنية في وزارة الداخلية اللواء الركن عبد الكريم خلف قوله إن “وزير الداخلية جواد البولاني قرر إقالة قائد شرطة بيجي المقدم صالح القيسي واستجوابه على خلفية التفجير الانتحاري”.وذكر شهود عيان أن الانفجار خلّف حفرة كبيرة يزيد عمقها عن مترين ونصف وأسفر عن تدمير موقع للحراسة قرب المجمع السكني التابع لشركة نفط الشمال الحكومية.
في هذه الأثناء أشارت مصادر عسكرية أميركية إلى أن الهجوم “يعكس حالة الانفلات الأمني في المحافظات الشمالية التي بدأ تنظيم القاعدة يعيد تجميع صفوفه فيها بعد طرده من بغداد ومحافظة الأنبار على يد مجالس الصحوة”.وفي حادث منفصل آخر استهدف مجالس الصحوة قتل عشرة أشخاص على الأقل وجرح 21 آخرون امس عندما أقدم انتحاري يرتدي حزاما ناسفا على تفجير نفسه أثناء تشييع عنصرين من مجلس الصحوة وسط مدينة بعقوبة التابعة لمحافظة ديالى.
ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مراسلها أن الهجوم كان يستهدف الحاج فرحان البهرزاوي أحد قادة مجالس الصحوة الذي قتل على الفور مع ثلاثة أشخاص، وأعلنت مصادر أميركية عن ارتفاع حصيلة الضحايا في وقت لاحق إلى عشرة أشخاص.
وكان البهرزاوي يشارك في تشييع جنازة اثنين من مسلحي الصحوة، وقال المقدم نجم الصميدعي من شرطة المدينة إن “القوات الأميركية قتلتهما عن طريق الخطأ الاثنين في حي 7 أبريل وسط بعقوبة”.
وفي محافظة ديالي ذكرت مصادر الشرطة أن مسلحين فجروا امس مخفرا للشرطة في مدينة بعقوبة مما أسفر عن مقتل شرطيين.
ويأتي هذا الحادث بعد أسبوعين من تعرض مجالس الصحوة لتفجيرين -أحدهما انتحاري نفذته امرأة- أسفرا عن مصرع ما لا يقل عن 26 شخصا وسط وقرب إحدى البلدات في محافظة ديالى.