بيت العصيد
عبدالكريم الرازحي
التداول السلمي للحذاء
اليمنيون بطبيعتهم مع تعددية الاحذية وكل واحد منهم يحب الوفرة ويجب أن يكون عنده أكثر من حذاء وأكثر من صندل.
لكن بعد التعددية الحزبية والسياسية وبعد أن تعددت الاحزاب والمنظمات والجمعيات والنقابات اختفى هذا النوع من التعددية عند الغالبية حتى ظهرت ولأول مرة طبقة جديدة هي الطبقة الحافية.
وداخل هذه الطبقة ظهر ما يسمى بـ«التداول السلمي للحذاء» فداخل الاسرة الواحدة يتم تداول سلمي للاحذية بين أفرادها الذكور والاناث حيث تنتقل من رِجْـل إلى رِجْـل ومن فرد إلى آخر فالبنت تتبادل الحذاء سلميا مع أختها، والابن يتداولها مع أخيه من دون مشاكل أوعنف.
فإذا لبسها احدهم وذهب إلى المدرسة أو خرج إلى الشارع فليس امام الآخر سوى ان يخضع ويبقى في البيت. وكان انتقال الحذاء يتم بدون عنف وإراقة دماء.
فقط مرة واحدة انتقل فيها الحذاء بشكل عنيف ودموي ومأساوي حدث ذلك قبل اشهر وبين اخوين من عائلة بائسة تنتمي إلى الطبقة الحافية.
والقصة كما نشرتها الصحف هو ان احدهم لبس حذاء اخيه وخرج الى الشارع من دون ان يكون هناك اتفاق على تداول سلمي للحذاء. أما الذي حدث بعد ذلك فهو أن الاخ صاحب الحذاء انقض على اخيه وراح يضربه الى ان مات. غير أن هذه الحادثة هي الاستثناء الذي يثبت القاعدة.