بيت العصيد
عبدالكريم الرازحي
عين الشيطان
سرقة أحذية المصلين من دور العبادة أصبحت عادة وغدت ظاهرة مزعجة تقلق الجميع والكل يشكو منها. أحدهم فقد أكثر من حذاء هذا العام. آخر حذاء كان في جمعة ما بعد العيد وهو حذاء جديد.
فعندما انتهى من الصلاة في مسجد الحي وتحرك للخروج لم يجد الحذاء في مكانه ولم يجده في اي مكان آخر. لكن هذه المرة كان زعلان اكثر من اي وقت مضى ولم يكن زعله بسبب ان الحذاء جديد ولكن لانه عاد الى بيته حافيا وفي أيام عيد، كان في حالة غيظ وحنق يتكلم مع بعض المصلين قائلاً: هذا ثالث حذاء يسرق خلال عام.
قولوا لي ماذا أفعل؟ هل أضع الحذاء أمامي وأنا أصلي كما يفعل البعض أم ماذا؟ قال أحد المصلين بأن سرقة الاحذية أثناء الصلاة غدت مشكلة عويصة واقترح بأن تزود المساجد بكاميرات خفية مثلما يحدث في بعض البقالات والمحلات التجارية.
لكن آخر قال محتجا: كاميرات في بيوت الله استغفر الله هذا حرام ولا يجوز.
وسأله صاحب الاقتراح: لم لا يجوز الاستعانة بكاميرات لمعرفة لصوص الاحذية ماهو المانع؟
رد الرجل بعصبية -وكان قصير القامة: الكاميرا عين الشيطان.. ودخولها الى المسجد حرام شرعاً.. ثم قال مخاطبا صاحب الحذاء المسروق: وأنت يا أخي لاتجعل من الحبة قبة.. لست وحدك الذي سرقت جزمته.. خل ايمانك قوياً بالله انس الجزمة وفكر بالأزمة التي تمر بها أمة الاسلام وربنا سوف يعوضك بدل الجزمة جزمتين.