مع الفجر
نبضات وخواطر وهموم
لأخي الاستاد فؤاد محمد عمر توفيق ولع بالكتابة على النحو الذي يعبر به عن دوافعه، او مشاعره.
وبدون سابق مقدمات فاجأني بثلاثة اصدارات من تأليفه بأغلفة أنيقة، واخراج بديع ومحتوى يجسد فكر الأخ فؤاد توفيق ومرئياته في العديد من القضايا.
وعناوين الاصدارات على التوالي هي: «نبضات، خواطر، هموم».. وفي المقدمة التي توج بها الاستاذ فؤاد اصداراته الثلاثة يقول: يعتاد الاكثر شأنا مني في عالم الادب ان تتقدم كتبهم بكلمة من اديب آخر - ولان ما اتنفس فيه بكلمات اكتبها لا يقدر لها الوقوف في أعمدة الادب.. بيد أني اتوق لأسير في دهاليز مفتوحة او ضمن شوارع الهواء الطلق لاستنشق - بحرية - هواء لعله يكون نقيا، وبالاكثر في عصرنا هذا الذي اصابه التلوث في العديد من جوانبه البيئية.. وفي بعض من ملامحه الاخرى عند العديد من المنعطفات.
رغب عقلي ان يضع ما يجول في همومي ويصول في خاطري من نبضات يضخها قلبي.. وشيء من أحاسيسي ومشاعري.. بحبر القلم على ورق أبيض.. بصيغة مقالات نشرت بعض منها. ولم يكن في ذهني - بعد استقالتي من عملي أميناً للعاصمة المقدسة - أن اكتب أو انشر لمديح صديق او نفاق لجاه او اعتراض على منتقد أو تجريح لمسؤول. وانما هو تفاعل مواطن.. وقلق مسؤول سابق - ومن رجل اعمال.. ومعاناة انسان وتقدير وعرفان.. امام شؤون واحداث اليوم والامس والغد.. على حد سواء.. فيما المسه أم اسمعه أم اراه.
بعض الكلمات كانت منذ عشرين عاما واخرى بعدها.. وأقفلت على بعضها.. ثم شيء منها ضمن المراحل القريبة، لذلك قد أجد عند مراجعة كلماتي توافقاً في الوضوح.. ام في حبس لبعض من الجمل ام في التروية التي تفرضها الضرورة - احياناً - واعتذر عنها كما ان تباينات ومفارقات وتوافقات كل مرحلة تطبع ذاتها داخل الصورة او الكلمة.
ثم ينبه الاستاذ فؤاد قارئ كتبه بما يعتقده فيقول:
لا أدعي المقدرة على الكتابة.. ولا يجب علي ذلك. لقد سطر والدي يرحمه الله.. وهو قرأني التعبير والذهن بثقافته العالية وأدبه المعروف ما يكفي لأن أزهو فخراً به.. وفي ذات الوقت ما يقلقني عند مقارنة من يعرف كتاباته الادبية بكلماتي التي لا ترقى لشيء من عطائه الادبي.. اقراراً واعتزازاً مني بحجمه الادبي الكبير. كما ان كلماتي هي تعبير فوري لما يدور في عقلي عند لحظة او اخرى مني.. تعكس شيئاً من شخصي الفقير إلى الله. هذا وقد احتوت الكتب الثلاثة مقالات مختلفة الموضوعات متعددة القضايا التي تناولها الاستاذ فؤاد توفيق بما يتناسب ومتطلبات طرحها.
أشكره على اهدائه الكريم الذي أفضل به علي مع تمنياتي له بالتوفيق دائما.
* آيـــــــة :
يقول الحق سبحانه وتعالى: (قل كل يعمل على شاكلته وربك المستعان على ما تصفون).
* وحديث :
صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من حسن إيمان المرء تركه ما لا يعنيه».
* شعر نابض :
إلى من أشتكي؟ ولمن أناجي
إذا ضاقت بما فيها الصدور